هل يمكن لرئيس الحكومة تعديلها منفردا

ننشر هذا المقال القانوني مع خالص الشّكر للصّديق والزّميل الأستاذ إبراهيم بلغيث


هل يمكن لرئيس الحكومة تعديلها منفردا 

                                                             الاستاذ ابراهيم بلغيث, المحامي    


        يوما بعد يوم نكتشف اننا بلد لا سياسييه ولا اعلامييه و لا مثقفيه يعرفون معنى المبدأ او احترامه فالموقف و السلوك لا ينبثق الا من المصلحة قد اكون مثاليا بل يوطيبيا عندما اطالب سياسيا او اعلاميا او حتى مثقفا ان يكون له مبدأ او ان تكون مواقفه مبدئية لكن عندما يتعلق الامر باهل العلم لا اظن ان رجائي سيكون عزيزا لكن للاسف يبدو اني اعتقد في الغول والعنقاء و الفقيه النزيه.

في الآونة الاخيرة و مع تصاعد ما سمي بالازمة الحكومية احتل فقهاء القانون حيزا هاما من المشهد الإعلامي أساسا لتفسير او تاويل او شرح القانون المنظم للسط العمومية او ما يعرف اصطلاحا بالدستور الصغير المنبثق عن المجلس الوطني التاسيسي السلطة الوحيدة الشرعية و الاصلية للجمهورية التونسية منذ تعليق العمل و انتهاء العمل بدستور 1959 و يجدر في هذا السياق ابراز ان فقهاء القانون لما يقع استدعائهم بصفتهم تلك فالتزام الحد الادنى من الموضوعية و الوقوف عند التحليل و الاستنتاج القانوني هو ابسط قواعد النزاهة والموضوعية ذلك ان فقيه القانون امام الراي العام مدعو الى ان يعطي تصوره فيما يقول القانون في ووقائع ما ومحاولة تاويله ان اقتضى الامر ذلك وفق قواعد التاويل المنظمة قانونا و المنهجية والمنطق القانونيين بما يعني ذلك من ذهاب و اياب بين الواقعة و القانون ذلك ان التكييف او الاستنتاج القانوني يقوم على الانطلاق من الوقائع ومسائلة النص للوصول الى حل لا الانطلاق من الحل و البحث عن مبررات له كما يفعل ذلك شيوخ البلاط الذين يصدرون فتوى بطلب من الحاكم بامره.

فمهمة رجل القانون هي ابراز الموقف القانوني ولا يدخل ضمن ذلك تبرير مخالفة القانون او محاولة التركيز على غموض القانون لخرق ما هو واضح منه لان التبرير هو من خصائص الايدلوجيا و مهمة السياسي و الاعلامي و المثقف و يتعارض مع متطلبات المنهجية العلمية من موضوعية و حيادية بل هو اقرب منه الى التحيل على الراي العام منه الى ادعاء العمل للمصلحة العامة او الارتكاز على التوافق الفقهي كما لوكنا نطبق التشريع الاسلامي ليكون اجماع العلماء من مصادر التشريع ويصبح بالتالي التوافق المزعوم عبارة عن مؤامرة يقع التسويق لها اعلاميا و سياسيا ضرورة انه في حال الانتهاء الى تبني حل مخالف للقانون يجب ان يبرز رجال القانون ان الحل مخالف للقانون قبل ان يبرروه او يرون كراي شخصي انه ملائم سياسيا او اجتماعيا او واقعيا و الا كان الرجوع للمربع الاول و غياب مفهوم دولة القانون والمؤسسات و تبرير خرق القانون بالمصلحة العامة كما هو الحال لجميع الانظمة الدكتاتورية المتخلفة التي وان كانت تعمد الى ذلك فانها تعتني بالشكل على الاقل على خلاف ما نشهده على الاقل في المشهد الاعلامي و السياسي و الحكومي التونسي .


الاشكال الذي طرح يتلخص في : هل يمكن لرئيس الحكومة اجراء تحوير في تركيبة الحكومة دون الرجوع الى رئيس الجمهورية و المجلس التاسيسي حسب القانون ؟ 

للجواب و على غرار أي اشكال قانوني يجب ان نعرف ان كنا في حالة نص واضح و بالتالي عدم جواز التاويل (1) ام نص غامض اتجه تاويله (2) 

1/ النص واضح لا مبرر للتاويل 

يمكن التمسك بكون النص واضح ولا يحتاج تاويلا و ذلك بالرجوع للفصل الفصل 17 فقرة اولي(أ)و الفصل 15 من القانون المنظم للسلط العمومية (ب

ا/ الفصل 17 فقرة اولى 

نحاول في هذا الجزء التعرض للطبيعة القانونية للصلاحية المتنازع في شانها قبل التعرض لفحواها اجرائيا

صلاحية تغيير او عزل الوزراء ( عدى حالة سحب الثقة التي ينظمها الفصل 19 ) هي صلاحية ترجع بطبيعتها الى السلطة التنفيذية في النظم الرئاسية كحل مبدئي لان الشروط تختلف في تفاصيلها من نظام لاخر و للسلطة التشريعية في النظم البرالمانية 
ولا يختلف اثنان من لهم ابسط الثقافة الدستورية ان قانون تنظيم السلط العمومية او ما يعرف بالدستور الصغير تبني نظام اقرب الى النظام البرلماني منه الى النظام الرئاسي ان لم يكن تجسيدا يكاد يكون اكاديميا له 

ولا يتطلب الاستدلال على ذلك اسهابا لاعتبار ان السلطة التشريعية و هي سلطة تاسيسية اصلية في ذات الوقت هي السلطة العليا في تنظيم السلط و ان رئيس الجمهورية ليست له الا صلاحيات تشريفية رمزية و شكلية تقتصر على التمثيل دون سلطة تقريرية و هي صلاحيات مقيدة حصرا بالنص على خلاف رئيس الحكومة الذي يتمتع باختصاص عام بصريح الفصل 17 فقرة اولى :" تختص الحكومة بممارسة السلطة التنفيذية باستثناء ما تم اسناده لرئيس الجمهورية ".

ولما كان من الجلي ان قانون تنظيم السلط العمومية اقر نظاما برلمانيا يتجه التساؤل حول من هي السلطة التي يرجع لها تعيين او تغيير او المصادقة على تعيين او تغيير التركيبة الحكومية جزئيا او كليا في الانظمة البرلمانية من النافل التذكير بان السلطة التشريعية هي التي تتمتع بتلك الصلاحية و هو ما يبدو متلائما وطبيعة النظام البرلماني بل ومع قاعدة مراقبة السلط لبعضها و باعتبار ان السلطة التشريعية تراقب بما لها من شرعية مستمدة من الشعب مباشرة السلطة التنفيذية و القول بامكانية تعديل رئيس الحكومة لتركيبة الحكومة دون الرجوع للسلطة التشريعية خرق لمبدا تفريق السلط و تركيز لسلطات لا يتلائم و مبادئ دولة القانون و المؤسسات بل هي بدعة لا اتذكر مثيلا لها أي انه في نظام برلماني يمكن لرئيس الحكومة اقالة وزراء دون الرجوع للسلطة التشريعية اقلهن للمصادقة 

و يستخلص مما تقدم ان تعديل او اقالة او تعيين وزير او او اكثر في التركيبة الحكومية لا يمكن ان يكون صلاحية منفردة للسلطة التنفيذية و بالتالي فان التطبيق السليم للفصل 17 فقرة اولى رئيس الحكومة المكلف:" تختص الحكومة بممارسة السلطة التنفيذية باستثناء ما تم اسناده لرئيس الجمهورية ".يقتضي القول بعدم اختصاص رئيس الحكومة بتعديل وزاري دون الرجوع للسلطة التشريعية .

ب/ الفصل 15 

يتعلق الامر بمعرفة بتكييف الصلاحية المتنازع في شانها فالمقترح المقدم من الوزير الاول يتعلق بتحوير وزاري جزئي أي انه سيقع اعفاء اعضاء من الحكومة الحالية وتعيين اعضاء جدد الا يعد ذلك تشكيل لحكومة ؟
ان كان الجواب بالايجاب فالفصل 15 من القانون سيحسم الاشكالات و سيكون على رئيس الحكومة الاستقالة مع حكومته لينتظر تكليفا من رئيس الجمهورية ان رشحه حزبه لتشكيل حكومة .

يتمسك دعاة الراي القائل بعدم انطباق الفصل 15 بكون الامر لا يتعلق بتشكيل حكومة او تعيين رئيس لها انما ادخال تعديل جزئي عليها بتغيير بعض الوزراء دون غيرهم وطالما انه سيحتفظ برئاسته للحكومة فتحويرها يكون من اختصاصه دون تكليف جديد و دون منح ثقة من المجلس التاسيسي وهو راي ينطوي على شطط براينا ذلك ان التحوير جزئيا كان او كاملا هو تحوير حكومي و تشكيل الحكومة كاملا او جزئيا هو تشكيل حكومة و اعادة تشكيل الحكومة ولو جزئيا هو تشكيل حكومة و لفظ تشكيل حكومة الوارد بالفصل 15 ورد مطلقا و اذا وردت عبارة الفصل مطلقة جرت على اطلاقها و ترتيبا عليه فان أي تشكيل حكومي جديد يمر حتما باستقالة الحكومة السابقة ضرورة ان الفصل 15 نص في فقرته الثانية ان تشكيل الحكومة هو من اختصاص رئيس الحكومة المكلف الذي ينهي اعماله في اجل 15 يوما الى رئيس الجمهورية و يتضمن الملف تركيبة الحكومة و بيانا موجزا في اعمالها ليتولى المجلس التاسيسي التصويت على منحها الثقة على معنى الفقرة الرايعة من ذات الفصل .

و يستخلص من كل ذلك ان تعيين اعضاء الحكومة هو من اختصاص رئيس الحكومة المكلف على ان يقدم تركيبتها الى رئيس الجمهوية في اجل معين يعد تكليفه وهو ما تم بالنسبة للحكومة الحالية وهو ما يستحيل قانونا للحكومة المقترحة الجديدة لغياب تكليف جديد ولان تركيبة الحكومة ستتغير بصرف النظر ان كانت حكومة جديدة او قديمة أي ان التركيبة الوزارية قديمة كانت او جديدة واجبة التقديم لرئيس الجمهورية وعدم تقديمها سيترتب عنه وجود تركيبة وزارية لم يحترم عند تعيينها وتكليفها مقتضيات الفصل 15 فقرة2من القانون و كذلك مقتضيات الفصل 15 فقرة 4 لان منح الثقة للحكومة من المجلس التاسيسي هو تصرف قانوني يقوم على الاعتبار الشخصي لتركيبتها و للاستدلال على ذلك يكفي ان نشير على انه لولا الاعتبار الشخصي للتركيبة الوزارية لما منحت الحكومة الثقة اذا لو تصورنا ان الحكومة الحالية قدمت تركيبة مختلفة لا تحترم التحاصص السياسي حسب وزن الكتل السياسية الداعمة لها هل كانت ستحظى بالثقة ؟ قطعا لا و عليه فثقة المجلس التاسيسي في الحكومة تختلف بحسب التركيبة المقترحة لها منطقا ولا يجوز تغيير التركيبة الحكومية دون اعادة التصويت على الثقة فيها ضرورة ان تغيير التركيبة الحكومية يعني حتما تغيير البرنامج الحكومي الذي يقدم كذلك الى رئيس الجمهورية وجوبا في ملف ترشح الحكومة كما يقع التصويت على اساسه في منح الثقة للحكومة و تغيير التركيبة وبرنامجها يقتضي حتما اعادة الحصول على الثقة 
ومن ناحية واقعية ومنطقية صرفة ما فائدة وجود حكومة لا تتمتع باغلبية داخل المجلس التاسيسي ذلك انها ستكون حكومة ضعيفة ومشلولة و قابلة للتعطيل في كل لحظة 
ومن ناحية اخرى فوقوع تنازع اختصاص بين رئيس الجمهورية و رئاسة الحكومة سيرجع الامر امام المجلس التاسيسي.عملا بالفصل20.

2/ النص غامض وجب تاويله 

عدم التعرض الصريح لحالة التحوير الوزاري دفع بالبعض الى التمسك بحالة غياب للنص او غموض له متمسكين 
خطأ بنظرية توازي الشكليات والفصل 17 ـ 2(أ) لينتهون الى الاقرار بصحة اسناد تلك الصلاحية الى رئيس الحكومة وهو ما لا يستقيم باعمال قواعد التاويل (ب

أ / حول نظرية توازي الشكليات و الفصل 17ـ2

تمسك بعض الفقهاء بقاعدة توازي الشكليات و غموض النص للقول بصلاحية رئيس الحكومة لاجراء تحوير دون الرجوع الى المجلس التاسيسي و للوقوف على صحة هذا المنحى يجب الرجوع بكل بساطة الى شكليات تعيين الحكومة او اعضائها وهي ببساطة اولا تكليف من رئيس الجمهورية لمرشح الحزب الحائز على اكثر الاصوات ثانيا اقتراح رئيس الحكومة المكلف لتركيبة و ملخص برنامج في ظرف 15 يوما ثالثا احالة الملف على المجلس التاسيسي لمنح الثقة في ظرف 3 ايام و هي اجراءات نظمها الفصل 15 من القانون و تعرضنا لها اعلاه 

قاعدة توازي الشكليات تقتضي في قراءة او تاويل ضيق و هو الارجح لاننا في مادة اجرائية ان يصدر تكليف جديد لمرشح الحزب الفائز باكثر الاصوات و لا مانع ان يكون رئيس الحكومة الحالي بعد استقالته طبعا و ان يقترح هذا الاخير حكومة يقع التصويت عليها للثقة و عليه فقاعدة توازي الشكليات تقتضي الجواب بالنفي على اشكاليتنا 

لكن ذلك لم يمنع بعض الفقهاء بالقول بعكس ذلك مقترحا اعمال قاعدة توازي الشكليات فقط بالنسبة للفصل 15 فقرة ثانية أي يحافظ رئيس الحكومة على تكليفه الذي حازه عند تشكيل الحكومة الحالية ليشكل به من جديد تركيبة حكومية و ربما برنامج حكومى كذلك و يحافظ على الثقة التي منحها ايه التاسيسي للحكومة السابقة أي ان التكليف السابق هو لتشكيل اكثر من حكومة و الاطرف من ذلك ان ثقة المجلس التاسيسي ستكون سابقة لاقتراح الحكومة ولا ندري على أي سند قانون سنعمل مبدا توازي الشكليات على اجراء دون سحبه على اجراءات اخرى ؟ فضلا عن ان ثقة المجلس تمنح على اساس الملف المتضمن للتركيبة و البرنامج فهل يعقل ان نعتبر تركيبة و برنامج الحكومة مقبلة حائزة لثقة منحها المجلس قبل عام لتركيبة اخرى و برنامج اخر و هو راي فيه من التعسف و اللامنطق مما يخرجنا عن دائرة القانون علاوة لما في ذلك المنطق من شخصنة و نفي لمؤسسات الدولة لاننا سنختزل الحكومة في رئيسها الذي سيصبح الآمر الناهي المستبد بالسلطة التنفيذية .

منفذ اخر حاول المتسللين منه التعسف لتبرير منح رئيس الحكومة صلاحية لم يمنحها القانون فكان الفصل 17 ـ 2من القانون بمثابة حصان طروادة لهم جاء بالفصل 17ـ2 في اطار ذكر بعض صلاحيات رئيس الحكومة :" احداث و تعديل الوزارات وكتابات الدولة و ضبط اختصاصاتها و صلاحيتها بعد مداولة مجلس الوزراء و اعلام رئيس الجمهورية بها

و بالرغم من عبارات الفصل الواضحة و التي تعنى باسناد صلاحية تعديل او احداث الوزارات او كتابات الدولة حاول البعض الالتفاف حول المعنى الواضح للفصل بالخلط او زعم الخلط بين المفهوم الهيكلي و الوظيفي للوزارات وكتابات الدولة المقصود بالفصل المذكور وبين تركيبة الحكومة من وزراء و كتاب الدولة و الغير مسندة تعديلها او احداثها لرئيس الحكومة و النص جلي و لا غبار عليه و يتحدث عن وزارات وكتابات دولة لا على الوزراء وكتاب الدولة و القانون لا يقوم الا على مصطلحات دقيقة و افتراض عكس ذلك و القول من ان المشرع قصد وزراء و كتاب دولة خرق لقاعدة عدم عبث المشرع و ان كانت قرينة على عبث من تمسك بهذا التعليل الذي وان كان ينطلي اعلاميا على غير رجال القانون فهو غير جدير بفقهائه .

ب/ حول اعتماد قواعد التاويل 

في صورة غموض النص او سكوته اقر المشرع ضوابطا و قواعد للتاويل 
واقتضى الفصل 535 من مجلة الالتزامات و العقود انه اذا تعذر الحكم بنص صريح من القانون اعتمد القياس فان بقى شك جرى العمل بمقتضى قواعد القانون العمومية
وحيث تعرضنا في سابق تحليلنا ان بقاء اختصاص غير واضح لا يمكن ترجيح اسناده الى السلطة التنفيذية و سحبه من السلطة التشريعية عملا بقاعدة تفريق السلط التي يمكن اعتبارها من قواعد القانون العمومية ضرورة ان الامر لا يتعلق بسلطة تشريعية عادية بل بسلطة تاسيسية اصلية من باب اولى و احرى ان تعتبر سلطة عامة لا تخرج عنها الصلاحيات الا بمقتضى نص صريح مسبق صادر عنها وهو ما نفتقده في الاشكالية الراهنة اذا ما سلمنا بغموض النص او سكوته ذلك انه من قواعد القانون العمومية ان ما لم يسند للسطة الفرعية من صلاحيات بصريح النص هو للسطة الاصلية عند سكوته 
وحيث ودائما في اطار قواعد التاويل و قواعد القانون العمومية فان صلاحية تعديل الحكومة لا يمكن ان تعتبر الا استثناءا بدليل عدم تعرض النص لها صراحة و الاستثناء لا يمكن ان يكون ضمنيا ويكون من المنطق بالتالي منح تلك الصلاحية للمجلس التاسيسي لانه صاحب السلطة الاصلية 

وحتى في صورة اعمال الاستنتاج بمفهوم المخالفة او من باب اولى و احرى فانه يصعب التسليم باختصاص رئيس الحكومة بتغيير التركيبة الحكومية دون الرجوع للمجلس التاسيسي ذلك ان قانون المنظم للسلط تعرض لحالة يمكن فيها عزل وزير و هي حالة سحب الثقة على معنى الفصل 19 و التي يشترط في تقديم لائحة اللوم فيها ثلث اعضاء المجلس مع التعليل و الاغلبية المطلقة لسحب الثقة و ذلك في اطار مطلق اختصاصه بصريح الفصل 2 ـ4 أي مراقبة الحكومة 

وحيث ان تغيير تركيبة الحكومة تعني بالضرورة عزل او انهاء مهام وزير مع العلم اننا لسنا في حالة استقالة فكيف نمنح رئيس حكومة صلاحية دون أي شرط او اجراء و الحال ان ذات الصلاحية لا تمارسها السلطة الاصلية التاسيسية المنتخبة الا بشروط اصلية وشكلية ؟؟؟ و عليه فمن باب اولى واحرى منح تلك الصلاحية للمجلس التاسيسي لان رئيس الحكومة لم يسند له أي نص صريح صلاحية العزل او التتغيير.


خلاصة يمكن الجزم بعدم امكانية اسناد صلاحية عزل او تغيير أي وزير لرئيس الحكومة دون الرجوع للمجلس التاسيسي و تكليف من رئيس الجمعورية عملا بالفصل 2 و15 و 17 و 19 من القانون المنظم للسلط العمومية و بالمبادئ العامة للقانون و خصائص النظام البرلماني و قاعدة تفريق السلط وما التعنيف اليومي للمشاهد الا حملة لتسويق حل غير قانوني برعاية للاسف خيرة اساتذة القانون الدستوري في تونس و لامر ما جدع قصير انفه و لربما كان الامر كذلك مجرد حنين من فقهائنا لدستور 1959 و نظام الحكم الرئاسوي السابق.

تونس في 10/02/2013

أمر عدد 783 مؤرخ في 10 جويلية 2012 يتعلق بالمصادقة على اتفاقية تعاون اقتصادي وفني بين تونس الصين : 19 مليار.

أمر عدد 783 لسنة 2012 مؤرخ في 10 جويلية 2012 يتعلق بالمصادقة على اتفاقية تعاون اقتصادي وفني بين حكومة الجمهورية التونسية وحكومة جمهورية الصين الشعبية.


إن رئيس الحكومة،

باقتراح من وزير الشؤون الخارجية،

بعد الإطلاع على القانون التأسيسي عدد 6 لسنة 2011 المؤرخ في 16 ديسمبر 2011 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية،

وعلى اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين حكومة الجمهورية التونسية وحكومة جمهورية الصين الشعبية المتعلقة بمنح هبة إلى الجمهورية التونسية بقيمة 80 مليون يوان ما يعادل 19 مليون دينار تونسي، المبرمة بتونس في 29 فيفري 2012.

يصدر الأمر الآتي نصه :

الفصل الأول ـ تمت المصادقة على اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين حكومة الجمهورية التونسية وحكومة جمهورية الصين الشعبية المتعلقة بمنح هبة إلى الجمهورية التونسية بقيمة 80 مليون يوان ما يعادل 19 مليون دينار تونسي، المبرمة بتونس في 29 فيفري 2012.

الفصل 2 ـ وزير الشؤون الخارجية مكلف بتنفيذ هذا الأمر الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

تونس في 10 جويلية 2012.

رئيس الحكومة

حمادي الجبالي

قانون أساسي عدد 23 لسنة 2012 مؤرخ في 20 ديسمبر 2012 يتعلق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات

باسم الشعب،

وبعد مصادقة المجلس الوطني التأسيسي،

يصدر رئيس الجمهورية القانون الأساسي الآتي نصه :

الفصل الأول ـ تحدث هيئة عمومية مستقلة ودائمة تسمى "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي مقرها تونس العاصمة.

الفصل 2 ـ تسهر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على ضمان انتخابات واستفتاءات ديمقراطية وحرة وتعددية ونزيهة وشفافة.

الفصل 3 ـ تتولى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات القيام بجميع العمليات المرتبطة بتنظيم الانتخابات والاستفتاءات وإدارتها والإشراف عليها طبقا لهذا القانون وللتشريع الانتخابي وتقوم في هذا الإطار خاصة بما يلي :

1 ـ مسك سجل الناخبين وتحيينه بصفة مستمرة.

2 ـ ضبط قائمات الناخبين الخاصة بكل انتخاب أو استفتاء ومراجعتها عند الاقتضاء وإشهارها خاصة على الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة وفي آجال يحددها القانون الانتخابي.

3 ـ السهر على ضمان حق الاقتراع لكل ناخب.

4 ـ ضمان المعاملة المتساوية بين جميع الناخبين وجميع المترشحين وجميع المتدخلين خلال العمليات الانتخابية والاستفتائية.

5 ـ وضع روزنامة الانتخابات والاستفتاءات وإشهارها وتنفيذها بما يتفق مع المدد المقررة بالدستور والقانون الانتخابي.

6 ـ قبول ملفات الترشح للانتخابات والبت فيها وفقا لأحكام التشريع الانتخابي.

7 ـ وضع آليات التنظيم والإدارة والرقابة الضامنة لنزاهة الانتخابات والاستفتاءات وشفافيتها،

8 ـ فرز الأصوات والإعلان عن النتائج الأولية والنهائية للانتخابات والاستفتاءات.

9 ـ وضع مدونات حسن السلوك الانتخابي الضامنة لمبادئ النزاهة والشفافية والحياد وحسن توظيف المال العام وعدم تضارب المصالح،

10 ـ اعتماد ممثلي المترشحين في مكاتب الاقتراع واعتماد الملاحظين والضيوف والصحفيين المحليين والأجانب لمتابعة مراحل المسار الانتخابي. وتحدد الهيئة بقرار من مجلسها معايير وشروط اعتماد الملاحظين والضيوف والصحفيين الأجانب والمترجمين العاملين معهم.

11 ـ تكوين المشرفين على مختلف مكونات المسار الانتخابي.

12 ـ ضبط برامج التحسيس والتثقيف الانتخابي والتعاون في هذا المجال مع جميع مكونات المجتمع المدني الناشطة في مجال الانتخابات وطنيا ودوليا.

13 ـ مراقبة الالتزام بقواعد الحملات الانتخابية ووسائلها المضبوطة بالتشريع الانتخابي وفرض احترامها طبق القانون بالتعاون مع الهياكل العمومية.

14 ـ مراقبة تمويل الحملات الانتخابية واتخاذ القرارات اللازمة في شأنه مع ضمان المساواة بين كل المترشحين في التمويل العمومي.

15 ـ تقديم مقترحات لتطوير المنظومة الانتخابية.

16 ـ إبداء الرأي في جميع مشاريع النصوص ذات العلاقة بالانتخابات والاستفتاءات،

17 ـ إعداد تقرير خاص حول سير كل عملية انتخابية أو استفتائية في أجل أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية يعرض على رئيس الجمهورية ورئيس المجلس التشريعي ورئيس الحكومة وينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وعلى الموقع الإلكتروني الخاص بالهيئة.

18 ـ إعداد تقرير سنوي حول نشاط الهيئة للسنة المنقضية وبرنامج عملها للسنة التي تليها يعرض على الجلسة العامة للمجلس التشريعي بمناسبة التصويت على الميزانية السنوية للهيئة وينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وعلى الموقع الإلكتروني الخاص بالهيئة.

الفصل 4 ـ تتكون الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من مجلس الهيئة له سلطة تقريرية ومن جهاز تنفيذي.

الباب الأول

مجلس الهيئة

الفصل 5 ـ يتركب مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من تسعة أعضاء ويتم اختيارهم كالآتي :

1/ قاضي عدلي.

2/ قاضي إداري.

3/ محام.

4/ عدل إشهاد أو عدل تنفيذ.

5/ أستاذ جامعي : مساعد أو أستاذ مساعد أو أستاذ محاضر أو أستاذ تعليم عالي.

6/ مهندس مختص في مجال المنظومات والسلامة المعلوماتية.

7/ مختص في الاتصال.

8/ مختص في المالية العمومية.

جميعهم لهم خبرة عشر سنوات على الأقل.

9/ عضو يمثل التونسيين بالخارج.

الفصل 6 ـ يتم انتخاب أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات طبقا للإجراءات التالية :

يتم إنشاء لجنة خاصة صلب المجلس التشريعي تشرف على دراسة ملفات الترشح وفرزها.

تتكون اللجنة الخاصة بالتمثيلية النسبية على أساس عضو عن كل عشرة نواب (10) مع اعتماد أكبر البقايا وعند تساوي البقايا بين كتلة وغير منتمين لكتل ترجح الكتلة.

يترأس اللجنة الخاصة رئيس المجلس التشريعي أو أحد نائبيه دون المشاركة في التصويت عند اتخاذ القرار.

يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بقرار من رئيس اللجنة الخاصة ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ويتضمن تحديدا لأجل تقديم الترشحات ولصيغ إيداعها وللشروط القانونية الواجب توفرها وللوثائق المكونة لملف الترشح طبقا لما يقتضيه الفصل السابع من هذا القانون.

تتولى اللجنة الخاصة التداول على ضوء ملف كل مترشح باعتماد شروط العضوية المقررة بالفصل السابع ومقتضيات حسن أداء الهيئة لمهامها، وتقوم اللجنة الخاصة بإعداد سلم تقييمي يقع اعتماده لدراسة ملفات المترشحين يتم إقراره بتوافق أعضاء اللجنة الخاصة وينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عند فتح باب الترشحات.

تتولى اللجنة الخاصة اختيار ستة وثلاثين (36) مرشحا على أساس أربعة (4) مرشحين عن كل صنف من الأصناف المذكورة بالفصل الخامس من هذا القانون باعتماد التناصف عن طريق التصويت بأغلبية ثلاثة أرباع أعضاء اللجنة الخاصة في دورات متتالية بنفس الأغلبية إلى حين اكتمال العدد.

يحيل رئيس اللجنة الخاصة على الجلسة العامة للمجلس التشريعي قائمة مرتبة ترتيبا أبجديا حسب كل صنف تتضمن أسماء المرشحين الستة والثلاثين (36) لانتخاب الأعضاء التسعة (9) لمجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس التشريعي بالتصويت السري على الأسماء في دورات متتالية إلى حين اكتمال التركيبة.

تتولى الجلسة العامة الاستماع إلى المرشحين الستة والثلاثين (36) قبل التصويت.

يختار كل عضو في المجلس التشريعي تسعة (9) أعضاء من قائمة المرشحين باعتماد التركيبة المنصوص عليها بالفصل الخامس ويرتب المرشحون المحرزون على أغلبية الثلثين من الأعضاء ترتيبا تفاضليا بحسب عدد الأصوات المتحصل عليها.

ينتخب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في الجلسة العامة من بين المترشحين من الأعضاء التسعة المنتخبين.

يتم التصويت في الجلسة العامة لانتخاب الرئيس في دورة أولى بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، وإذا لم يتحصل أي من المترشحين على هذه الأغلبية في الدورة الأولى يتم التصويت في دورة ثانية لانتخاب رئيس الهيئة بنفس الأغلبية من بين المترشحين الاثنين المحرزين على أكبر عدد من الأصوات في الدورة الأولى.

الفصل 7 ـ يشترط للترشح لعضوية مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات :

ـ صفة الناخب،

ـ سن لا تقل عن 35 سنة،

ـ النزاهة والاستقلالية والحياد،

ـ الكفاءة والخبرة،

ـ أن لا يكون عضوا منتخبا في إحدى الهيئات المهنية،

ـ عدم الانخراط أو النشاط في أي حزب سياسي خلال الخمس سنوات السابقة لتاريخ فتح الترشحات،

ـ عدم تحمل أي مسؤولية صلب حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل أو مناشدة رئيس الجمهورية المخلوع للترشح لمدة رئاسية جديدة،

ـ عدم تحمل مسؤولية في الحكومة أو تقلد منصب والي أو كاتب عام ولاية أو معتمد أو عمدة طيلة حكم الرئيس المخلوع.

يدلي كل مترشح ضمن ملف ترشحه بتصريح على الشرف يتعلق بتوفر الشروط المنصوص عليها أعلاه.

يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها ألف دينار كل شخص تعمد الإدلاء بتصريحات خاطئة أو أخفى مانعا من موانع الترشح نص عليها القانون دون أن يمنع ذلك من تتبعه طبق أحكام المجلة الجزائية.

الفصل 8 ـ يجتمع الأعضاء المنتخبون في جلسة أولى لاختيار نائب للرئيس بالتوافق وإن تعذر فبالأغلبية المطلقة للأعضاء.

الفصل 9 ـ تتحدد فترة ولاية كل عضو من أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد.

يتم تجديد تركيبة مجلس الهيئة بطريقة تجديد الثلث كل سنتين طبق الإجراءات المقررة بالفصول الخامس والسادس والسابع من هذا القانون. يعلم رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رئيس المجلس التشريعي بقائمة الأعضاء المعنيين بالتجديد وبتاريخ انتهاء مهامهم قبل ثلاثة أشهر من تاريخ نهاية مدة العضوية.

يمارس الأعضاء المنتهية مدة عضويتهم مهامهم صلب مجلس الهيئة إلى حين تسلم الأعضاء الجدد لمهامهم.

الفصل 10 ـ يؤدي الرئيس وأعضاء مجلس الهيئة عند تسميتهم اليمين التالية أمام رئيس الجمهورية :

"أقسم بالله العظيم أن أقوم بمهامي بتفان وصدق وإخلاص وأن أعمل على ضمان انتخابات حرة ونزيهة وأن أؤدي واجباتي باستقلالية وحياد وأن أحترم الدستور والقانون والله على ما أقول شهيد".

الفصل 11 ـ رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات هو ممثلها القانوني وهو رئيس مجلسها وآمر صرف ميزانيتها.

الفصل 12 ـ يخضع رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وأعضاء مجلسها خصوصا للواجبات التالية :

ـ واجب الحياد،

ـ واجب التحفظ،

ـ واجب حضور جلسات مجلس الهيئة،

ـ التفرغ الكلي لممارسة المهام صلب الهيئة،

ـ عدم الترشح لأية انتخابات طيلة مدة العضوية بالهيئة وبعد انقضائها لمدة لا تقل عن خمس سنوات،

ـ التصريح على الشرف بالمكاسب طبقا للإجراءات المنصوص عليها بالقانون المتعلق بالتصريح على الشرف بمكاسب أعضاء الحكومة وبعض الأصناف من الأعوان العموميين.

الفصل 13 ـ على رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وأعضاء مجلسها التصريح بكل تضارب مصالح طيلة فترة العضوية بالهيئة.

يعد تضاربا للمصالح كل مصلحة شخصية مباشرة أو غير مباشرة أو علاقة شخصية مباشرة أو غير مباشرة تؤثر على التزام العضو المعني بالشروط والواجبات المحمولة عليه وعلى حسن أداء الهيئة لمهامها.

وعلى العضو المعني بتضارب المصالح التصريح به لدى مجلس الهيئة ثم الامتناع عن المشاركة في الجلسات أو المداولات أو القرارات ذات العلاقة إلى حين بت مجلس الهيئة في الأمر في ظرف عشرة أيام من تاريخ التصريح.

ينعقد مجلس الهيئة بعد التصريح بتضارب المصالح ويتولى التداول بأغلبية الأعضاء ودون حضور العضو المعني، وفي صورة ثبوت تضارب مصالح وقتي يقع إعلام المعني به الذي يمتنع عن المشاركة في الجلسات أو المداولات أو القرارات ذات العلاقة إلى حين زوال المانع. وفي صورة ثبوت تضارب مصالح دائم يقع إعلام المعني به الذي يقدم استقالته لرئيس المجلس خلال الثمانية والأربعين ساعة الموالية للإعلام.

عند حصول العلم أو الإعلام الجدي بحالة تضارب مصالح يتولى مجلس الهيئة بعد سماع العضو المعني التحقيق فيها وفي صورة ثبوت تعمد العضو المذكور إخفاء تضارب في المصالح يعفى من مهامه طبق إجراءات الإعفاء المبينة بالفصل الخامس عشر من هذا القانون.

الفصل 14 ـ لا يمكن تتبع أو إيقاف رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أو أحد أعضاء مجلسها من أجل أفعال تتعلق بأعمالهم أو بممارسة مهامهم صلب الهيئة إلا بعد رفع الحصانة من قبل الجلسة العامة للمجلس التشريعي بالأغلبية المطلقة لأعضائه بطلب من العضو المعني أو من ثلثي أعضاء مجلسها أو من السلطة القضائية.

ويتم النظر في رفع الحصانة على أساس الطلب المقدم من السلطة القضائية مرفقا بملف القضية.

الفصل 15 ـ فضلا عن الصورة المنصوص عليها بالفقرة الخامسة من الفصل الثالث عشر من هذا القانون يتم إعفاء رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أو أحد أعضاء مجلسها في صورة ارتكابه لخطأ جسيم في القيام بالواجبات المحمولة عليه بمقتضى هذا القانون أو في صورة الإدانة بمقتضى حكم بات من أجل جنحة قصدية أو جناية أو في صورة فقدانه لشرط من شروط العضوية بمجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

يرفع طلب الإعفاء من قبل نصف أعضاء مجلس الهيئة على الأقل ويعرض على الجلسة العامة للمجلس التشريعي للمصادقة عليه بالأغلبية المطلقة لأعضائه.

الفصل 16 ـ في حالة الشغور الطارئ على تركيبة مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لوفاة أو استقالة أو إعفاء أو عجز أو تخل، يعاين مجلس الهيئة حالة الشغور ويدونها بمحضر خاص يحيله صحبة باقي الملف للمجلس التشريعي الذي يتولى سد هذا الشغور طبقا للإجراءات المنصوص عليها بالفصل السادس من هذا القانون بناءا على طلب من رئيس الهيئة أو نصف أعضاء مجلسها.

يعتبر متخليا الرئيس أو العضو الذي يتغيب دون مبرر عن ثلاث اجتماعات متتالية لمجلس الهيئة رغم استدعائه وإنذاره بكل وسيلة تترك أثرا كتابيا.

الفصل 17 ـ يتقاضى رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وأعضاء مجلسها عن مهامهم أجورا تصرف لهم من ميزانية الهيئة، وتنظّر بأجرة وزير بالنسبة لرئيس الهيئة وتحدد بأمر بالنسبة للأعضاء.

الفصل 18 ـ تعقد اجتماعات مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بطلب من رئيسها أو من نصف أعضاء مجلسها ولا تنعقد إلا بحضور ثلثي الأعضاء.

يتولى رئيس الهيئة تعيين مواعيد الاجتماعات والدعوة لها ورئاستها وضبط جدول أعمالها وإدارتها وحفظ نظامها واتخاذ القرارات اللازمة لتنفيذ مداولات المجلس طبقا لمقتضيات هذا القانون ولأحكام النظام الداخلي للهيئة ويعوضه نائبه عند التعذر.

تنشر مداولات مجلس الهيئة على الموقع الإلكتروني للهيئة وبالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

يتخذ مجلس الهيئة قراراته بالأغلبية المطلقة لأعضائه ويتولى رئيس مجلس الهيئة إمضاؤها.

الفصل 19 ـ يتولى مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وضع التراتيب اللازمة لتنفيذ التشريع الانتخابي وتنفيذ المهام الموكولة للهيئة يمضيها رئيس الهيئة وتنشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

تتولى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اتخاذ التدابير اللازمة لفرض احترام التشريع الانتخابي من قبل جميع المتدخلين في المسار الانتخابي بما فيها تسليط العقوبات غير الجزائية المترتبة عن المخالفات الانتخابية.

تكون التراتيب الصادرة عن مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قابلة للطعن أمام المحاكم المختصة بحسب الشروط والإجراءات التي يضبطها القانون.

الفصل 20 ـ تتكون موارد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من اعتمادات سنوية مخصصة من ميزانية الدولة.

تتمثل نفقات ميزانية الهيئة في :

ـ نفقات تسيير الهيئة،

ـ نفقات التجهيز،

ـ نفقات الانتخابات والاستفتاءات.

تضبط ميزانية الهيئة باقتراح من مجلسها وتعرض على الحكومة لإبداء الرأي قبل إحالتها على المجلس التشريعي للمصادقة عليها طبق الإجراءات الخاصة بميزانية الدولة.

الفصل 21 ـ للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بمناسبة الانتخابات أو الاستفتاءات أن تحدث هيئات فرعية لها تتولى مساعدتها على القيام بمهامها المبينة بهذا القانون.

يضبط مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تركيبة الهيئات الفرعية على أن لا يتجاوز عدد أعضاء الهيئة الفرعية الواحدة أربعة أعضاء على الأكثر.

ويتم اختيار المترشحين من طرف مجلس الهيئة بالأغلبية المطلقة لأعضائه وفقا لشروط العضوية والواجبات المحمولة على أعضاء المجلس الواردة بالفصلين السابع والثاني عشر من هذا القانون ومع مراعاة الاختصاصات الواردة بالفصل الخامس.

يمكن لمجلس الهيئة أن يفوّض بعض صلاحياته للهيئات الفرعية التي تمارسها تحت إشرافه وطبقا لقراراته.

تعد كل هيئة فرعية عند نهاية مهامها وكلما طلب منها ذلك تقريرا عن نشاطها يعرض على مجلس الهيئة.

الفصل 22 ـ كل الإدارات العمومية مطالبة في حدود الإمكان بأن تضع على ذمة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات جميع الوسائل المادية والبشرية وجميع القواعد البيانية والمعلوماتية بما في ذلك الإحصاءات والمعطيات ذات العلاقة بالعمليات الانتخابية بما يساعد على حسن آداء مهامها، وعند الامتناع غير المبرر من قبل الإدارة المعنية يمكن استصدار إذن في الغرض من المحكمة الإدارية.

وتعمل مصالح رئاسة الحكومة بمناسبة الانتخابات أو الاستفتاءات على تيسير تعاون جميع الإدارات العمومية مع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

الفصل 23 ـ يحجر استعمال المعطيات الشخصية المجمعة لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في غير العمليات الانتخابية بما يتماشى مع التشريع المتعلق بحماية المعطيات الشخصية.

الباب الثاني

الجهاز التنفيذي

الفصل 24 ـ للهيئة العليا المستقلة للانتخابات جهاز تنفيذي يباشر تحت إشراف مجلسها شؤونها الإدارية والمالية والفنية ويسيّره مدير تنفيذي.

تحدث إدارات فرعية تابعة للجهاز التنفيذي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات تتولى تنفيذ المهام الموكولة للهيئة في النطاق الترابي المحدد لها طبق قرارات مجلس الهيئة.

الفصل 25 ـ يقوم مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بانتداب المدير التنفيذي من ضمن المترشحين بالملفات الذين يستجيبون لشروط الفصل السابع من هذا القانون بالإضافة إلى شروط الخبرة والكفاءة في التصرف الإداري والمالي والفني. وتتم المصادقة على تعيينه بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس الهيئة ويتم إعفاءه بنفس الأغلبية.

يؤدي المدير المنتدب عند تسميته اليمين التالية أمام مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات "أقسم بالله العظيم أن أقوم بمهامي بتفان وصدق وإخلاص وأن أحترم القانون والله على ما أقول شهيد".

الفصل 26 ـ يحضر المدير التنفيذي اجتماعات مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وله الحق في إبداء الرأي دون الحق في التصويت.

يلتزم المدير التنفيذي بكل الواجبات المنصوص عليها بالفصل الثاني عشر من هذا القانون.

الفصل 27 ـ يسهر المدير التنفيذي تحت إشراف مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وتحت رقابة رئيسها على حسن سير إدارة الهيئة في المجالات الإدارية والمالية والفنية ويتولى في حدود ذلك خاصة :

1) إعداد التنظيم الإداري والمالي والفني للهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعرضه على مجلس الهيئة للمصادقة بأغلبية الأعضاء.

2) إعداد النظام الداخلي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعرضه على مجلس الهيئة للمصادقة بأغلبية الأعضاء ونشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

3) إعداد برنامج الموارد البشرية للهيئة وعرضه على مجلس الهيئة للمصادقة بأغلبية الأعضاء.

4) إعداد مشروع ميزانية الهيئة السنوي وعرضه على مصادقة مجلس الهيئة بأغلبية الأعضاء.

5) إعداد برنامج تنفيذ مهام الهيئة على أساس ما يبينه الفصل الثالث من هذا القانون وبرنامج عملها في فترات الانتخابات والاستفتاءات قبل عرضه على مجلس الهيئة للمصادقة عليه بأغلبية الأعضاء.

6) إعداد تقرير تصرف مالي وإداري يعرض صحبة التقرير السنوي على مراقب الحسابات وعلى مصادقة مجلس الهيئة بأغلبية الأعضاء.

7) تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الهيئة والمتعلقة بكامل المسار الانتخابي.

8) تسيير مختلف المصالح الإدارية للهيئة والتنسيق بينها.

9) مسك مختلف السجلات والدفاتر والوثائق الإدارية وحفظها.

10) متابعة تنفيذ الميزانية وإعداد ملفات صفقات الهيئة ومختلف العقود.

11) إدارة الموقع الإلكتروني للهيئة.

الفصل 28 ـ تبرم وتنفذ جميع صفقات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات طبق الإجراءات الخاصة بالصفقات العمومية للمنشآت العمومية ما لم تتعارض مع أحكام هذا القانون.

تعفى نفقات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من الرقابة المسبقة للمصاريف العمومية.

الفصل 29 ـ تسهر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على إرساء نظام رقابة داخلية للإجراءات الإدارية والمالية والمحاسبية تضمن سلامة القوائم المالية ونزاهتها وشفافيتها ومطابقتها للقوانين الجاري بها العمل وتنشئ للغرض وحدة تدقيق ورقابة داخلية يترأسها خبير محاسب.

وتقوم هذه الوحدة بأعمالها وفقا للمعايير الدولية المهنية لممارسة التدقيق الداخلي من خلال اتباع مخطط سنوي يصادق عليه مجلس الهيئة ويهدف إلى تحسين الأداء وإدارة المخاطر والرقابة لكامل أعمال الهيئة.

وتقوم وحدة التدقيق والرقابة الداخلية بإعطاء تقاريرها إلى مجلس الهيئة مباشرة وبصفة دورية.

الفصل 30 ـ تعرض الحسابات المالية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات على مراقبي حسابات مرسمين بجدول هيئة الخبراء المحاسبين يعينهما مجلس الهيئة طبقا للتشريع الجاري به العمل بالنسبة إلى المؤسسات والمنشآت العمومية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

يصادق مجلس الهيئة على الحسابات المالية السنوية للهيئة على ضوء تقرير مراقبي الحسابات ويعرض التقرير على المجلس التشريعي للمصادقة عليه وينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وعلى الموقع الإلكتروني للهيئة في أجل أقصاه 30 جوان من السنة الموالية.

وفي صورة عدم مصادقة المجلس التشريعي على التقرير المالي تقع الدعوة إلى تشكيل لجنة تحقيق مكونة من ثلاثة خبراء محاسبين مرسمين بجدول هيئة الخبراء المحاسبين يختارهم المجلس التشريعي.

تخضع الحسابات المالية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى الرقابة اللاحقة لدائرة المحاسبات.

تعد دائرة المحاسبات تقريرا خاصا حول التصرف المالي للهيئة بخصوص كل عملية انتخابية أو استفتاء وينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

الفصل 31 ـ يضبط النظام الأساسي الخاص بأعوان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بأمر باقتراح من مجلسها.

يمكن للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بمناسبة الانتخابات أو الاستفتاءات انتداب أعوان لفترة محددة بطريق التعاقد.

يلتزم الأعوان الإداريون للهيئة العليا المستقلة للانتخابات باحترام مدونة السلوك وخاصة الالتزام بواجبات الحياد والتحفظ والمحافظة على السر المهني.



الباب الثالث

أحكام انتقالية

الفصل 32 ـ يتم التجديد لثلث مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كل سنتين، وفي المرتين الأوليين يحدد من يشمله التجديد بالقرعة من بين أعضاء أول مجلس للهيئة، ولا يكون رئيس الهيئة معنيا بالتجديد في المرتين الأولى والثانية.

الفصل 33 ـ خلافا لما ورد بالفصل الثالث مطة خامسة من هذا القانون يتولى المجلس الوطني التأسيسي بصفة استثنائية تحديد مواعيد الانتخابات والاستفتاءات القادمة وعلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اقتراح روزنامة على ضوئها.

الفصل 34 ـ إلى حين صدور قانون انتخابي يتم تحديد صفة الناخب المنصوص عليها بالفصل السادس مطة أولى من هذا القانون الأساسي طبقا للفصول الثاني والرابع والخامس من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المؤرخ في 10 ماي 2011 المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي.

الفصل 35 ـ يتم انتخاب عضو أو عضوين إضافيين، طبق الإجراءات والشروط المنصوص عليها في الفصول الخامس والسادس والسابع من هذا القانون، من بين أعضاء الهيئة المركزية للهيئة السابقة للانتخابات المحدثة بموجب المرسوم عدد 27 لسنة 2011 المؤرخ في 18 أفريل 2011 بحسب الحالة وبصورة استثنائية إذا لم يتم انتخابهما من ضمن المترشحين لمجلس الهيئة المحدثة.

تنتهي مهام العضو أو العضوين المضافين بموجب هذا الفصل في مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المحدثة بهذا القانون فور الإعلان عن النتائج النهائية لأول انتخابات تشريعية ورئاسية.

الفصل 36 ـ تعطى الأولوية في انتداب أعوان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المحدثة بموجب هذا القانون للأعوان الذين باشروا مع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المحدثة بالمرسوم عدد 27 لسنة 2011 المؤرخ في 18 أفريل 2011 في حدود احتياجات الهيئة وللمعطلين عن العمل منهم، وتؤخذ تجربة الأعوان القدامى بالاعتبار ضمن سلم تقييمي يعده مجلس الهيئة يحدد بدقة الشروط المطلوبة عند فتح باب الترشحات.

الفصل 37 ـ تعتبر مهام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المحدثة بالمرسوم عدد 27 لسنة 2011 المؤرخ في 18 أفريل 2011 منتهية بتاريخ 31 ديسمبر 2011 وتحل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المذكورة من تاريخ مباشرة الهيئة المحدثة بهذا القانون لمهامها وتحيل وجوبا كامل المقرات والتجهيزات والأرشيف والوثائق إلى الهيئة الجديدة.

الفصل 38 ـ يدخل هذا القانون حيز النفاذ فور المصادقة عليه من المجلس الوطني التأسيسي.

ينشر هذا القانون الأساسي بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.

تونس في 20 ديسمبر 2012.

رئيس الجمهورية

محمد المنصف المرزوق
ي


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الأعمال التحضيرية :

مداولة المجلس الوطني التأسيسي وموافقتـه بجلستــه المنعقـدة بتاريخ 12 ديسمبر 2012.

أمر عدد 3292 مؤرخ في 18 ديسمبر 2012 يتعلق بحل الوكالة التونسية للاتصال الخارجي.

الفصل الأول ـ تحل الوكالة التونسية للاتصال الخارجي المحدثة بمقتضى القانون عدد 76 لسنة 1990 المؤرخ في 7 أوت 1990.

الفصل 2 ـ تتم تصفية مكاسب الوكالة التونسية للاتصال الخارجي طبقا للتشريع المتعلق بالتصفية وخاصة منه القانون عدد 9 لسنة 1989 المؤرخ في أول فيفري 1989 والأمر عدد 2280 لسنة 2000 المؤرخ في 10 أكتوبر 2000 المشار إليهما أعلاه.

الفصل 3 ـ تكلف لجنة متكونة من ممثلين عن وزارة المالية ووزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية بتصفية الوكالة.
يتم تسمية عضوي اللجنة بقرار مشترك من وزيري المالية وأملاك الدولة والشؤون العقارية.


الفصل 4 ـ وزيرا أملاك الدولة والشؤون العقارية والمالية مكلفان، كل فيما يخصه، بتنفيذ مقتضيات هذا الأمر الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

تونس في 18 ديسمبر 2012.
رئيس الحكومة
حمادي الجبالي

أمر عدد 3256 مؤرخ في 13 ديسمبر 2012 يتعلق بضبط إجراءات العودة إلى العمل وتسوية الوضعية الإدارية للأعوان العموميين المنتفعين بالعفو العام.


أمر عدد 3256 لسنة 2012 مؤرخ في 13 ديسمبر 2012 يتعلق بضبط إجراءات العودة إلى العمل وتسوية الوضعية الإدارية للأعوان العموميين المنتفعين بالعفو العام.

العنوان الأول

أحكام عامة

الفصل الأول ـ يهدف هذا الأمر إلى ضبط إجراءات إعادة إدماج الأعوان العموميين المنتفعين بالعفو العام طبقا لأحكام المرسوم عدد 1 لسنة 2011 المؤرخ في 19 فيفري 2011 ضمن أسلاكهم أو أنظمتهم الأساسية الخاصة مهما كانت وضعياتهم الإدارية في تاريخ انطلاق إجراءات التتبع ضدهم أو عند صدور حكم قضائي في حقهم.

العنوان الثاني

إعادة الإدماج

الباب الأول

الحقوق المترتبة عن إعادة الإدماج

الفصل 2 ـ يرجع الأعوان العموميون المنتفعون بالعفو العام على اختلاف وضعياتهم الإدارية إلى العمل الذي كانوا يشغلونه قبل انقطاعهم ولو بصفة زائدة عن العدد وينتفعون بالتدرج الذي تمتع به نظراؤهم وذلك من تاريخ الانقطاع عن العمل إلى تاريخ الإرجاع.

يدمج أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية من بين الأعوان المشار إليهم بالفقرة الأولى من هذا الفصل وفق الشروط التالية :

أ ـ في الرتبة الموالية مباشرة للرتبة التي كانوا ينتمون إليها زمن انقطاعهم بالنسبة للأعوان المنقطعين لمدة خمس سنوات على الأكثر.

ب ـ في الرتبة الموالية مباشرة لرتبة الترقية التي كانوا معنيين بها زمن انقطاعهم بالنسبة للأعوان المنقطعين لمدة تفوق الخمس سنوات ولا تتجاوز عشر سنوات.

ج ـ في الرتبة الموالية لرتبتي الترقية المشار إليهما بالفقرتين الفرعيتين "أ" و"ب" بالنسبة للأعوان المنقطعين لمدة تفوق عشر سنوات.

وينتفع أعوان المؤسسات العمومية غير الإدارية والمنشآت العمومية بالترقيات الآلية في الصنف وفي السلم والتي لا يشترط في إسنادها إجراءات خاصة كلما تم استيفاء الأقدمية المطلوبة. وفي غير هذه الصورة، تنطبق أحكام الفقرتين الأولى والثانية من هذا الفصل على الأعوان المذكورين.

الفصل 3 ـ تنطبق أحكام الفصلين 1 و2 المشار إليهما أعلاه على الأعوان الذين تعذر إدماجهم أو أدمجوا في غير أسلاكهم الأصلية أو ألحقوا بإدارات غير إدارتهم الأصلية.

الفصل 4 ـ تتم إحالة الأعوان الذين تعذر إدماجهم في أسلاكهم الأصلية أو في غيرها من الأسلاك أو إلحاقهم بإدارات غير إداراتهم الأصلية على التقاعد طبقا للتشريع الجاري به العمل.

الفصل 5 ـ يتم إعادة تكوين المسار المهني للأعوان العموميين المنتفعين بالعفو العام والذين تم إدماجهم قبل صدور هذا الأمر طبقا للأحكام المشار إليها أعلاه.

الفصل 6 ـ مع مراعاة أحكام الفصل 2 من هذا الأمر ينجر عن العودة إلى العمل الحق في المرتب بعد إعادة ترتيب المسار الوظيفي ابتداء من تاريخ استئناف المباشرة الفعلية.

الباب الثاني

إجراءات إعادة الإدماج

الفصل 7 ـ تحدث لجنة     :

ـ لدى كل وزير بالنسبة للمصالح المركزية والمؤسسات العمومية الإدارية الراجعة له بالنظر.

ـ لدى كل وزير إشراف بالنسبة للجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية غير الإدارية والمنشآت العمومية.

تتولى اللجنة النظر في مطالب إعادة تكوين المسار المهني للأعوان العموميين الراجعين لها بالنظر كما تقوم بإعداد الملفات الخاصة بالأعوان المذكورين بعد التأكد من صحة المستندات المضمنة بها.

تضبط تركيبة كل لجنة وطريقة سير أعمالها بقرار من رئيس الحكومة باقتراح من الوزير المعني أو وزير الإشراف المعني.

الفصل 8 ـ يرسل الوزير المعني أو وزير الإشراف المعني مشاريع قرارات الإدماج الخاصة بالأعوان الراجعين له بالنظر، مصحوبة بمحاضر جلسات اللجنة المنصوص عليها بالفصل 7 من هذا الأمر، إلى المصالح المعنية برئاسة الحكومة قصد التأشير عليها في أجل لا يتجاوز ستين يوما من تاريخ تسلمها للقرارات المذكورة أعلاه وذلك على النحو التالي :

ـ إلى الهيئة العامة للوظيفة العمومية بالنسبة لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية،

ـ إلى وحدة متابعة تنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية بالنسبة لأعوان المؤسسات والمنشآت العمومية.

العنوان الثالث

أحكام خاصة بأعوان المنشآت التي تمت تصفيتها

أو التفويت فيها

الفصل 9 ـ تتم إعادة إدماج أو إعادة انتداب الأعوان العموميين المنتفعين بالعفو العام والمنتمين زمن انقطاعهم إلى منشآت عمومية تمت تصفيتها أو تم التفويت فيها.

ويرسل الأعوان المعنيون مطالبهم إلى الإدارة العامة للتخصيص التي تقوم بإعداد الملفات الخاصة بالأعوان المذكورين بعد التأكد من صحة المستندات المضمنة بها.

وتتم إعادة إدماج أو إعادة انتداب الأعوان المعنيين، حالة بحالة، مع الأخذ بعين الاعتبار لوضعيتهم الإدارية القديمة.

تحدث بالإدارة العامة للتخصيص لجنة تتولى النظر في المطالب المشار إليها بالفقرة الثانية من هذا الفصل وتضبط تركيبتها وإجراءات سير أعمالها بقرار من رئيس الحكومة.

الفصل 10 ـ في الحالات التي يتعذر فيها إعادة انتداب العون أو إعادة إدماجه بمؤسسته الأصلية فإن الإدارة العامة للتخصيص تقوم بمتابعة إجراءات إحالته على التقاعد طبقا للتشريع الجاري به العمل.

الفصل 11 ـ الوزراء وكتاب الدولة مكلفون، كل فيما يخصه، بتنفيذ هذا الأمر الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

تونس في 13 ديسمبر 2012.

رئيس الحكومة

حمادي الجبالي

وزارة حقوق الرشّ واللّكريموجان تقرّر صياغة مشروع قانون لمناهضة التعذيب والممارسات المهينة

قرار من وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية مؤرخ في 28 نوفمبر 2012 يتعلق بإحداث لجنة مختصة بوزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية مكلفة بإعداد مشروع قانون أساسي ينظم إحداث الآلية الوقائية الوطنية لمناهضة التعذيب والممارسات المهينة.


إن وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية،

بعد الاطلاع على القانون التأسيسي عدد 6 لسنة 2011 المؤرخ في 16 ديسمبر 2011 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية،

وعلى الأمر عدد 551 لسنة 2011 المؤرخ في 14 ماي 2011 المتعلق بالمصادقة على انضمام الجمهورية التونسية إلى البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
وعلى الأمر عدد 4796 لسنة 2011 المؤرخ في 29 ديسمبر 2011 المتعلق بتسمية أعضاء الحكومة،
وعلى الأمر عدد 22 لسنة 2012 المؤرخ في 19 جانفي 2012 المتعلق بإحداث وضبط مشمولات وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية،وعلى الأمر عدد 23 لسنة 2012 المؤرخ في 19 جانفي 2012 المتعلق بتنظيم وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.
قرر ما يلي :

الفصل الأول ـ تحدث لجنة مختصة بوزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية تكلف بإعداد مشروع قانون أساسي ينظم إحداث الآلية الوقائية الوطنية لمناهضة التعذيب والممارسات المهينة. ويشار إليها صلب هذا القرار بعبارة "اللجنة".

الفصل 2 ـ تتمثل مهمة اللجنة في صياغة مشروع قانون أساسي يتعلق بإحداث الآلية الوقائية الوطنية لمناهضة التعذيب والممارسات المهينة المنصوص عليها صلب البروتوكول الاختياري.

الفصل 3 ـ تتركب اللجنة من تسعة (9) أعضاء، أربعة (4) منهم يمثلون الوزارات وخمسة (5) يمثلون هياكل المجتمع المدني :ـ ممثل عن وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية : عضو منسّق،ـ ممثل عن وزارة العدل : عضو،ـ ممثل عن وزارة الدفاع الوطني : عضو،ـ ممثل عن وزارة الداخلية : عضو،ـ خمسة (5) ممثلين عن هياكل المجتمع المدني : أعضاء.وتتم تسمية أعضاء اللجنة بمقرر من وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية بناء على اقتراحات الجهات المعنية.يمكن دعوة رئيس لجنة الحقوق والحريات بالمجلس الوطني التأسيسي لحضور أشغال هذه اللجنة دون أن يشارك في عملية التصويت.

الفصل 4 ـ تجتمع اللجنة دوريا مرة كل أسبوع وكلما دعت الحاجة إلى ذلك بدعوة من منسّقها أو من ثلاثة من أعضائها وبحضور النصف على الأقل. وفي صورة عدم اكتمال النصاب، يتولى المنسق الدعوة لجلسة ثانية في ظرف أربع وعشرين ساعة من تاريخ الأولى وتكون صحيحة مهما كان عدد الحاضرين.ويتعين على منسّق اللجنة أن يوجه جدول أعمال كل جلسة إلى كافة الأعضاء قبل يوم من تاريخ انعقادها بواسطة البريد الإلكتروني.تتخذ اللجنة قراراتها بالتوافق وإن تعذر ذلك فبالتصويت بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين وفي صورة التساوي يرجح صوت المنسق.

الفصل 5 ـ يمكن لمنسق اللجنة أن يدعو كل شخص ترى اللجنة فائدة في حضوره دون أن يشارك في عملية التصويت.

الفصل 6 ـ تنتهي أعمال اللجنة بمجرد الانتهاء من صياغة مشروع القانون الأساسي المتعلق بإحداث الآلية الوقائية الوطنية لمناهضة التعذيب والممارسات المهينة وإحالته إلى الجهات المختصة.

الفصل 7 ـ ينشر هذا القرار بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.تونس في 28 نوفمبر 2012.
وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية 
سمير ديلو 
اطلع عليه رئيس الحكومة
حمادي الجبالي


حقّ النّفاذ للمعلومة كوسيلة لكشف اِنتهاكات حقوق الإنسان في سليانة

منذ اِندلاع الإحتجاجات مطلع هذا الأسبوع في سليانة تمّ اِستعمال وسائل لتفريق المتضاهرين أقلّ ما يمكن أن يُقال بشأنها أنّها بشعة لا لأنّها قاتلة بل لأنّها لا تقتل بالضّرورة ولكنّها تعذّب المُستهدفين بها وتلحق بهم عجزا دائما سواء في البصر أو العضلات.
إستعمال ذخيرة صيد الحيوانات أو ما يسمّى في تونس بذخيرة " الرشّ " أسفر عن إلحاق درجات متفاوتة من السّقوط البدني وفقدان البصر  لدى الجرحى كما ألحق بمئات آخرين أوجاعا عضليّة رهيبة خاصّة وأنّ ذخيرة الرشّ تُسبّب آلاما كبيرة عند إستخارجها من العضلات علما وأنّه في بعض الإصابات المسجّلة بسليانة لا يمكن إستخراج الرشّ في الحالات التي تمّ فيها إطلاق الذخيرة من مسافة قريبة من المتضاهرين.
عيّنة من آثار ذخيرة الرشّ
سُجّلت كذلك إستعمالات متعدّدة لقوارير ألومنيوم رماديّة اللّون  تحتوي على غاز مسيل للدّموع يشتبه في فساده واِنتهاء صلوحيّته من خلال معاينة تاريخ صنعه. (لمزيد التفاصيل حول هذا الموضوع, ننصح بالإطّلاع على التقرير القيّم لجمعيّة نواة حول الشّبهات التي تحوم حول الغازات المسيلة للدموع الواقع إستعمالها في سليانة).

كلّ هاته الممارسات تشكّل اِنتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تبيح لضحاياها مطالبة وزارة الدّاخليّة طبق القانون بمدّهم بالوثائق أو المعلومات المتعلّقة بـ :

- الجهة الأمنية أو السياسية التّي أباحت إستعمال ذخيرة الرشّ ونوعية الغاز المسيل للدّموع المستعملة.
- الموصفات الفنيّة والكيميائية لذخيرة الرشّ ونوعية الغاز المسيل للدّموع وتاريخ صنعه وتاريخ إنتهاء صلوحيّته.

هاته المعلومات يضمنها للمتضرّرين المرسوم عدد 41 لسنة 2011 المؤرّخ  في 26 ماي 2011 يتعلق بالنفاذ إلى الوثائق الإدارية للهياكل العمومية وتحديدا الفصل 18 منه الذّي يستثني من السرّية : " الوثائق الواجب نشرها بغاية الكشف عن الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان أو جرائم الحرب أو البحث عنها أو تتبعها،".

وبالتالي فإنّه من حقّ كلّ متضرّر من هاته الإنتهاكات التقدّم بشكاية جزائية أمام القضاء ثمّ إيداع مطلب نفاذ لهاته المعلومات يقع تقديمه إلى وزير الدّاخليّة ويستحسن أن يكون المطلب مرفوقا بنسخة من وصل إيداع الشكاية الجزائية المذكورة مع ضرورة تأسيس المطلب على أساس الفصل 18 من المرسوم عدد 41 لسنة 2011  .
وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن تأسيس المطلب أيظا من الناحية الإجرائية على أساس الفصل 11 من نفس المرسوم الذّي يلزم الإدارة أو الهيكل العمومي  بالردّ على مطلب النّفاذ للوثائق المطلوبة بصورة إستعجالية لا تتجاوز يومين من تاريخ تقديمه طبقا للفصل 11 من نفس المرسوم الذّي ينصّ على أنّه : "  إذا كان لمطلب النفاذ إلى الوثائق الإدارية تأثير على حياة شخص أو على حريته فعلى الهيكل العمومي المعني الحرص على الرد بصفة استعجالية ودون تأخير وذلك في أجل لا يتجاوز يومي عمل فعلي."