قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عدد 27 لسنة 2014 بتاريخ 10 سبتمبر 2014 يتعلق بضبط القواعد الخاصة باستعمال القائمات المترشحة عن الدوائر الانتخابية في الخارج لوسائل الإعلام الأجنبية.

إن مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات،

بعد الاطلاع على دستور الجمهورية التونسية وخاصة على الفصول 34 و 55 و 126 منه،

وعلى القانون التأسيسي عدد 6 لسنة 2011 المؤرخ في 16 ديسمبر 2011 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية وعلى جميع النصوص التي نقحته وتممته،

وعلى القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012 المؤرخ في 20 ديسمبر 2012 المتعلق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعلى جميع النصوص التي نقحته وتممته، 

وعلى القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، وخاصة الفقرة الثالثة من الفصل 66 منه،

وعلى المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر،

وعلى المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 المتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للاتصال السمعي والبصري،

وبعد التشاور مع الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري فيما يتعلق بضبط القواعد الخاصة باستعمال القائمات المترشحة عن الدوائر الانتخابية في الخارج لوسائل الاتصال الأجنبية السمعية والبصرية، طبق الفقرة الثالثة من الفصل 66 من القانون الانتخابي،

وبعد التداول قرر ما يلي:

الفصل الأول ـ يضبط هذا القرار القواعد الخاصة باستعمال القائمات المترشحة عن الدوائر الانتخابية في الخارج لوسائل الإعلام الأجنبية، السمعية والبصرية والمكتوبة والإلكترونية.

الفصل 2 ـ يقصد بالمصطلحات التالية على معنى هذا القرار:

الهيئة: الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

الهيئات الفرعية: الهيئات التي يمكن أن يحدثها مجلس الهيئة بموجب الفصل 21 من القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012 المؤرخ في 20 ديسمبر 2012 المتعلق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات كما تم تنقيحه وإتمامه بالنصوص اللاحقة.

وسائل الإعلام الأجنبية: كل وسيلة إعلام سمعية أو بصرية أو مكتوبة أو إلكترونية لا تخضع للقانون التونسي.

القائمات المترشحة: القائمات المترشحة في الانتخابات التشريعية.

الحملة: مجموع الأنشطة التي يقوم بها المترشحون أو القائمات للتعريف بالبرنامج الانتخابي أو البرنامج المتعلق بالاستفتاء باعتماد مختلف وسائل الدعاية والأساليب المتاحة قانونا قصد حث الناخبين على التصويت لفائدتهم يوم الاقتراع.

الفصل 2 ـ يسمح خلال الحملة للقائمات المترشحة عن الدوائر الانتخابية في الخارج دون سواها باستعمال وسائل الإعلام الأجنبية إذا كانت:

ـ موجهة كليا أو جزئيا إلى الدائرة الانتخابية التي ترشحت عنها القائمة بالخارج،

ـ تلتزم بمبدإ الحياد في تغطيتها المتعلقة بالحملة،

ـ تلتزم باحترام الحرمة الجسدية للمترشحين والناخبين وأعراضهم وكرامتهم، وعدم المساس بحرمة الحياة الخاصة للمترشحين ومعطياتهم الشخصية، وعدم الدعوة إلى الكراهية والعنف والتعصب والتمييز،

ـ تحترم الحق في النفاذ إليها على أساس الإنصاف بين جميع القائمات المترشحة في الدائرة الانتخابية خلال الحملة.

الفصل 3 ـ على القائمات المترشحة في الخارج تجنب التعاطي مع وسائل إعلام لا تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في الفصل 2 أعلاه.

الفصل 4 ـ تلتزم القائمة المترشحة بإعلام الهيئة الفرعية بالتغطية الإعلامية التي شاركت فيها، ومدها بنسخة منها، في أجل لا يتجاوز 48 ساعة.

يتضمن الإعلام وجوبا اسم وسيلة الإعلام الأجنبية وشكل التغطية الإعلامية.

الفصل 5 ـ إذا تبين للهيئة من المعطيات المتوفرة لديها عدم احترام التغطية الإعلامية للشروط الواردة أعلاه، تقوم بالتنبيه على القائمة المترشحة بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا والتذكير بإمكانية إلغاء نتائج الفائزين إذا أثرت المخالفات على نتائج الانتخابات بصفة جوهرية وحاسمة طبق الفصل 143 من القانون الانتخابي.

ينشر هذا القرار بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبالموقع الإلكتروني للهيئة وينفذ حالا.

تونس في 10 سبتمبر 2014.

رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات

محمد شفيق صرصار

قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عدد 26 لسنة 2014 بتاريخ 8 سبتمبر 2014 يتعلق بضبط قواعد الحملة الخاصة بوسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية.

إن مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات،

بعد الاطلاع على دستور الجمهورية التونسية وخاصة الفصول 6 و 15 و 23 و 24 و 31 و 34 و 126 منه،

وعلى القانون التأسيسي عدد 6 لسنة 2011 المؤرخ في 16 ديسمبر 2011 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية وعلى جميع النصوص التي نقحته وتممته،

وعلى القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012 المؤرخ في 20 ديسمبر 2012 المتعلق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعلى جميع النصوص التي نقحته وتممته، 

وعلى القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، وخاصة الفقرة الثانية من الفصل 67 منه،

وعلى المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر،

وعلى قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عدد 25 لسنة 2014 بتاريخ 8 سبتمبر 2014 المتعلق بضبط القواعد والشروط العامة التي يتعين على وسائل الإعلام التقيد بها خلال الحملة الانتخابية وحملة الاستفتاء،

وبعد التداول قرر ما يلي:

الباب الأول

أحكام عامة

الفصل الأول ـ تخضع وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية إلى القرار المتعلق بضبط القواعد والشروط العامة التي يتعين على وسائل الإعلام التقيد بها خلال الحملة الانتخابية وحملة الاستفتاء وإلى أحكام هذا القرار.

الفصل 2 ـ يقصد بالمصطلحات التالية على معنى هذا القرار:

الهيئة: الهيئة العليا المستقلة للانتخابات،

القائمة المترشحة أو المترشح أو الحزب: القائمة المترشحة في الانتخابات التشريعية والمترشح في الانتخابات الرئاسية والحزب في الاستفتاء،

وسائل الإعلام المكتوبة: الدوريات كما تم تعريفها بالمرسوم عدد 115 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 وهي على وجه الخصوص الجرائد اليومية والأسبوعية ونصف الشهرية والمجلات والدوريات المكتوبة أو المصورة والحوليات.

وسائل الإعلام الإلكترونية: كل نشر أو بث على الأنترنات يكون محتواه تحت مسؤولية الهيئات التحريرية لوسيلة الإعلام، ويتم وفق طرق الإنتاج الصحفي للأخبار والمعلومات.

وسائل الإعلام العمومية: كل وسيلة إعلام تابعة للدولة أو المؤسسات أو المنشآت العمومية أو غيرها من الذوات المعنوية العمومية،

الحملة : مجموع الأنشطة التي يقوم بها المترشحون أو القائمات المترشحة أو مساندوهم أو الأحزاب خلال الفترة المحددة قانونا للتعريف بالبرنامج الانتخابي أو البرنامج المتعلق بالاستفتاء باعتماد مختلف وسائل الدعاية والأساليب المتاحة قانونا قصد حث الناخبين على التصويت لفائدتهم يوم الاقتراع. 

فترة الصمت: المدة التي تضم يوم الصمت الانتخابي ويوم الاقتراع إلى حد غلق آخر مكتب اقتراع.

الإشهار السياسي: كل عملية إشهار أو دعاية بمقابل مادي أو مجانا تعتمد أساليب وتقنيات التسويق التجاري، موجهة للعموم، وتهدف إلى الترويج لشخص أو لموقف أو لبرنامج أو لحزب سياسي، بغرض استمالة الناخبين أو التأثير في سلوكهم واختياراتهم عبر وسائل الإعلام السمعية أو البصرية أو المكتوبة أو الإلكترونية، أو عبر وسائط إشهارية ثابتة أو متنقلة، مركزة بالأماكن أو الوسائل العمومية أو الخاصة.

الباب الثاني

في تغطية الحملة عبر وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية

الفصل 3 ـ تتمتع وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية بحرية تغطية الحملة والحق في النفاذ إلى المعلومة من المصادر الرسمية الانتخابية. ويتم ذلك في إطار احترام التشريع الجاري به العمل.

الفصل 4 ـ تلتزم وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية باحترام قواعد وأخلاقيات المهنة، وخاصة فيما يتعلق بصحة الأخبار والمعلومات، وبيان جملة المعطيات الضرورية لفهم الحدث، وبالتفرقة شكلا ومضمونا بين الخبر والمعلومة من جهة، والرأي من جهة أخرى.

وتسري كافة المبادئ المنظمة للحملة على وسائل الإعلام الإلكترونية وأي وسائط إلكترونية أخرى.

الفصل 5 ـ يتعين على وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية خلال الحملة:

ـ التزام الحياد،

ـ احترام مبدإ المساواة وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين،

ـ احترام الحرمة الجسدية للمترشحين والناخبين وأعراضهم وكرامتهم،

ـ عدم المساس بحرمة الحياة الخاصة للمترشحين ومعطياتهم الشخصية،

ـ عدم الدعوة إلى الكراهية والعنف والتعصب والتمييز على أسس الدين أو العرق أو الجهة أو الجنس.

الفصل 6 ـ تمتنع وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية سواء خلال فترة ما قبل الحملة أو الحملة أو فترة الصمت عن:

ـ القيام بالإشهار السياسي،

ـ الإعلان عن تخصيص رقم هاتف مجاني أو موزع صوتي أو مركز نداء لفائدة قائمة مترشحة أو مترشح أو حزب.

الفصل 7 ـ لا ينسحب منع الإشهار السياسي على الصحف الحزبية التي يخول لها القيام بالدعاية خلال الحملة في شكل إعلانات إشهار لفائدة الحزب التي هي ناطقة باسمه أو المترشحين أو القائمات الحزبية أو الائتلافية المترشحة باسم الحزب.

ويشترط في هذه الحالة أن يتم تقديم الإشهار بشكل بارز يميزه عن بقية الأخبار والمقالات، وأن تسبقه أو تعقبه عبارة "إشهار" أو "إعلان" أو "بلاغ".

الفصل 8 ـ يحجر خلال الحملة وفترة الصمت بث ونشر وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية لنتائج سبر الآراء التي لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات والاستفتاء والدراسات والتعاليق الصحفية المتعلقة بها.

وينطبق هذا التحجير على كامل الفترة الانتخابية إلى حين صدور قانون ينظم سبر الآراء.

الفصل 9 ـ تمتنع وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية عن نشر المعلومات الخاطئة والثلب والشتم والتشهير والتحريض على ارتكاب الجرائم وقبول الأموال أو المنافع من أي جهة كانت للتأثير على الخط التحريري لوسيلة الإعلام.

الفصل 10 ـ لكل قائمة مترشحة أو مترشح أو حزب تعرض بصفة صريحة أو ضمنية للثلب أو الشتم، حق الرد وفقا للقواعد والإجراءات الواردة في المرسوم عدد 115 لسنة 2011.

ولممارسة حق الرد بسبب الثلب أو الشتم، يتعين أن يكون قد ترتب عن المعلومة أو الخبر نيل من شرف الشخص أو سمعته أو كرامته أو عرضه.

لا يجوز أن يتضمن حق الرد عبارات مخالفة للقانون أو للمصلحة المشروعة للغير أو من شأنها النيل من شرف الشخص أو سمعته.

الفصل 11 ـ على وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية أن تمكن كل قائمة مترشحة أو مترشح أو حزب وردت في شأنه معطيات خاطئة من حقهم في طلب تصحيح المقال أو المنشور الذي وردت فيه. ويقع نشر التصحيح وفقا القواعد والإجراءات الواردة في المرسوم عدد 115 لسنة 2011.

الفصل 12 ـ تلتزم وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية العمومية باحترام الحق في النفاذ إليها على أساس احترام مبدإ الحياد وضمان المساواة بين جميع القائمات المترشحة أو المترشحين أو الأحزاب خلال الحملة. ويكون ذلك بتوفير:

ـ تغطية للقائمات المترشحة في الانتخابات التشريعية تكون متناسبة مع عدد قائماتها المترشحة،

ـ تغطية متساوية للمترشحين للدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية،

ـ تغطية متساوية للمترشحين الحائزين على أعلى الأصوات بعد الإعلان عن النتائج النهائية للدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية وإلى حين بدء فترة الصمت الانتخابي للدورة الثانية،

ـ تغطية متساوية للأحزاب المشاركة في الاستفتاء.

وتلتزم وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية العمومية بمقتضى واجب الحياد بتوفير تغطية متساوية للمترشحيْن الحائزيْن على أعلى الأصوات بعد النتائج الأولية للدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية وإلى حين الحملة الانتخابية للدورة الثانية.

الباب الثالث

في المراقبة

الفصل 13 ـ تتعهد الهيئة بمراقبة تغطية وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية للحملة بصفة تلقائية أو بناء على شكايات تقدم إليها.

الفصل 14 ـ تخضع المواقع الإلكترونية الرسمية لمنشآت الاتصال السمعي والبصري إلى مراقبة الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري.

الفصل 15 ـ في حالة ارتكاب مخالفة من قائمة مترشحة أو مترشح أو حزب عبر وسائل الإعلام المكتوبة أو الإلكترونية، تتولى الهيئة التنبيه عليه وفقا للفقرة الثانية من الفصل 14 من القرار عدد 25 لسنة 2014 لمؤرخ في 8 سبتمبر 2014 المتعلق بضبط القواعد والشروط العامة التي يتعين على وسائل الإعلام التقيد بها خلال الحملة الانتخابية وحملة الاستفتاء. 

الفصل 16 ـ في حالة انتهاك وسيلة إعلام مكتوبة أو إلكترونية لواجب الحياد، توجه الهيئة إشعارا إلى رئيسها لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان احترام واجب الحياد طبق الفصل 55 من القانون الانتخابي.

الفصل 17 ـ تعلم الهيئة النيابة العمومية المختصة ترابيا عند الاشتباه في ارتكاب جريمة انتخابية.

الباب الرابع

في العقوبات

الفصل 18 ـ يترتب عن مخالفة تحجير الإعلان عن تخصيص رقم هاتف مجاني بوسائل الإعلام أو موزع صوتي أو مركز نداء لفائدة مترشح أو قائمة مترشحة أو حزب تسليط خطية مالية قدرها 3 آلاف دينار طبق الفصل 152 من القانون الانتخابي.

الفصل 19 ـ يترتب عن مخالفة تحجير الإشهار السياسي خلال الفترة الانتخابية أو فترة الاستفتاء تسليط خطية مالية من 5 آلاف إلى 10 آلاف دينار طبق الفصل 154 من القانون الانتخابي.

ويستثنى من ذلك قيام الصحف الحزبية خلال الحملة الانتخابية بإعلانات الإشهار لفائدة الحزب التي هي ناطقة باسمه 

أو المترشحين أو القائمات الحزبية أو الائتلافية المترشحة باسم الحزب، واستعمال الوسائط الإشهارية من المترشحين للانتخابات الرئاسية.

الفصل 20 ـ يترتب عن مخالفة تحجير جميع أشكال الدعاية خلال فترة الصمت الانتخابي تسليط خطية مالية من 3 آلاف دينار إلى 20 ألف دينار طبق الفصل 155 من القانون الانتخابي.

الفصل 21 ـ يترتب عن مخالفة تحجير بث ونشر نتائج سبر الآراء التي لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات والاستفتاء والدراسات والتعاليق الصحفية المتعلقة بها خلال الحملة تسليط خطية مالية من 20 ألف دينار إلى 50 ألف دينار طبق الفصل 156 من القانون الانتخابي.

الفصل 22 ـ يمكن للهيئة بقرار معلل أن تلغي نتائج الفائزين في الانتخابات إذا تبين لها أن مخالفتهم لقواعد الفترة الانتخابية أثرت على نتائج الانتخابات بصفة جوهرية وحاسمة.

ينشر هذا القرار بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبالموقع الإلكتروني للهيئة وينفذ حالا.

تونس في 8 سبتمبر 2014.

رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات

محمد شفيق صرصار

قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عدد 25 مؤرخ في 8 سبتمبر 2014 يتعلق بضبط القواعد والشروط العامة التي يتعين على وسائل الإعلام التقيد بها خلال الحملة الانتخابية وحملة الاستفتاء.

إن مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات،

بعد الاطلاع على دستور الجمهورية التونسية وخاصة الفصول 6 و 15 و23 و24 و31 و34 و126 منه،

وعلى القانون التأسيسي عدد 6 لسنة 2011 المؤرخ في 16 ديسمبر 2011 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية وعلى جميع النصوص التي نقحته وتممته،

وعلى القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012 المؤرخ في 20 ديسمبر 2012 المتعلق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعلى جميع النصوص التي نقحته وتممته،

وعلى القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، وخاصة الفقرة الأولى من الفصل 67 منه،

وعلى المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر،

وعلى المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 المتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للاتصال السمعي والبصري،

وبعد التشاور مع الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري.

وبعد التداول قرر ما يلي:

الباب الأول 

أحكام عامة

الفصل الأول ـ يضبط هذا القرار القواعد والشروط العامة التي يتعين على وسائل الإعلام التقيد بها خلال الحملة الانتخابية وحملة الاستفتاء.

وتضبط الهيئة بقرار قواعد الحملة الخاصة بوسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية.

وتخضع الحملة بوسائل الإعلام السمعي والبصري والمواقع الإلكترونية التابعة لها إلى القرار المشترك بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري.

الفصل 2 ـ يقصد بالمصطلحات التالية على معنى هذا القرار:

الهيئة : الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

الهيئات الفرعية : الهيئات التي يمكن أن يحدثها مجلس الهيئة بموجب الفصل 21 من القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012 المؤرخ في 20 ديسمبر 2012 المتعلق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات كما تم تنقيحه وإتمامه بالنصوص اللاحقة.

القائمة المترشحة أو المترشح أو الحزب : القائمات المترشحة في الانتخابات التشريعية والمترشح في الانتخابات الرئاسية والحزب في الاستفتاء.

وسائل الإعلام الوطنية : كل وسيلة إعلام تنتج بالجمهورية التونسية أو تبث منها أو تصدر بها أو تخضع للقانون التونسي سواء كانت عمومية أو خاصة أو جمعياتية أو حزبية.

وسائل الإعلام العمومية : كل وسيلة إعلام تابعة للدولة أو المؤسسات أو المنشآت العمومية أو غيرها من الذوات المعنوية العمومية.

الحملة : مجموع الأنشطة التي يقوم بها المترشحون أو القائمات المترشحة أو مساندوهم أو الأحزاب خلال الفترة المحددة قانونا للتعريف بالبرنامج الانتخابي أو البرنامج المتعلق بالاستفتاء باعتماد مختلف وسائل الدعاية والأساليب المتاحة قانونا قصد حث الناخبين على التصويت لفائدتهم يوم الاقتراع.

الحياد : التعامل بموضوعية ونزاهة مع كافة المترشحين وعدم الانحياز إلى أي قائمة مترشحة أو مترشح أو حزب أو تعطيل الحملة الانتخابية لقائمة مترشحة أو لمترشح أو لحزب في حملة الاستفتاء، وتجنب كل ما من شأنه أن يؤثر على إرادة الناخبين.

الإشهار السياسي : كل عملية إشهار أو دعاية بمقابل مادي أو مجانا تعتمد أساليب وتقنيات التسويق التجاري، موجهة للعموم، وتهدف إلى الترويج لشخص أو لموقف أو لبرنامج أو لحزب سياسي، بغرض استمالة الناخبين أو التأثير في سلوكهم واختياراتهم عبر وسائل الإعلام السمعية أو البصرية أو المكتوبة أو الالكترونية، أو عبر وسائط إشهارية ثابتة أو متنقلة، مركزة بالأماكن أو الوسائل العمومية أو الخاصة.

الباب الثاني 

القواعد العامة المتعلقة بوسائل الإعلام

الفصل 3 ـ تتمتع وسائل الإعلام بحرية تغطية الحملة والحق في النفاذ إلى المعلومة من المصادر الرسمية الانتخابية، ويتم ذلك في إطار احترام التشريع الجاري به العمل.

الفصل 4 ـ يتعين على وسائل الإعلام خلال الحملة:

ـ التزام الحياد،

ـ احترام مبدأ المساواة وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين،

ـ احترام الحرمة الجسدية للمترشحين والناخبين وأعراضهم وكرامتهم،

ـ عدم المساس بحرمة الحياة الخاصة للمترشحين ومعطياتهم الشخصية،

ـ عدم الدعوة إلى الكراهية والعنف والتعصب والتمييز على أسس الدين أو العرق أو الجهة أو الجنس،

ـ احترام قواعد وأخلاقيات المهنة، خاصة فيما يتعلق بصحة الأخبار والمعلومات، وبيان جملة المعطيات الضرورية لفهم الحدث، وبالتفرقة شكلا ومضمونا بين الخبر والمعلومة من جهة، والرأي من جهة أخرى.

الفصل 5 ـ يحجر على وسائل الإعلام سواء خلال فترة ما قبل الحملة أو خلال الحملة وفترة الصمت الانتخابي، القيام بالإشهار السياسي باستثناء الإعلانات الإشهارية في الصحف الحزبية.

ويحجر عليها القيام بالإشهار السياسي المقنع من خلال الدعاية والترويج لقائمة مترشحة أو لمترشح أو لحزب.

الفصل 6 ـ يحجر الإعلان بوسائل الإعلام سواء خلال فترة ما قبل الحملة أو خلال الحملة وفترة الصمت الانتخابي، عن تخصيص رقم هاتف مجاني أو موزع صوتي أو مركز نداء لفائدة مترشح أو قائمة مترشحة أو حزب.

الفصل 7 ـ يحجر خلال الحملة وفترة الصمت بث ونشر وسائل الإعلام لنتائج سبر الآراء التي لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات والاستفتاء والدراسات والتعاليق الصحفية المتعلقة بها.

الفصل 8 ـ خلال فترة الصمت الانتخابي، يحجر على وسائل الإعلام كل أشكال التغطية الإعلامية التي تؤدي إلى الدعاية الانتخابية للمترشحين أو للقائمات المترشحة أو الأحزاب، ويحجر عليها كل إعلان جزئي أو نهائي عن نتائج الانتخابات قبل غلق آخر مكتب اقتراع.

الباب الثالث

القواعد العامة المتعلقة بوسائل الإعلام العمومية

الفصل 9 ـ تلتزم وسائل الإعلام العمومية باحترام الحق في النفاذ إليها على أساس الإنصاف بين جميع القائمات المترشحة أو المترشحين أو الأحزاب خلال الحملة. ويكون ذلك بتوفير: 

ـ تغطية للقائمات المترشحة في الانتخابات التشريعية تكون متناسبة مع عدد قائماتها المترشحة،

ـ تغطية متساوية للمترشحين للدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية،

ـ تغطية متساوية للمترشحين الحائزين على أعلى الأصوات بعد الإعلان عن النتائج النهائية للدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية وإلى حين بدء فترة الصمت الانتخابي للدورة الثانية،

ـ تغطية متساوية للأحزاب المشاركة في الاستفتاء،

ـ تغطية متساوية للمترشحين الحائزين على أعلى الأصوات بعد النتائج الأولية للدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية وإلى حين الحملة الانتخابية للدورة الثانية.

وتشمل هذه الالتزامات كل ما تبثه أو تنشره وسيلة الإعلام العمومية، بما في ذلك البرامج أو المساحات المخصصة للمنابر الحوارية أو للتعبير الحر.

الفصل 10 ـ تلتزم وسائل الإعلام العمومية خلال الحملة بتجنب كل دعاية انتخابية غير مباشرة خلال تغطيتها للأنشطة والخطابات الرسمية الصادرة عن السلط العمومية.

وتحرص على :

ـ تعليق تعاونها مع كل من ترشح أو أعلن ترشحه للانتخابات من المنشطين والمحررين ومقدمي البرامج والصحفيين.

ـ عدم تكليف أعوانها الذين يباشرون مهاما تحريرية والذين ترشحوا أو أعلنوا ترشحهم للانتخابات، بمهام لها علاقة بالتغطية الإعلامية للحملة الانتخابية.

الباب الرابع

مراقبة احترام وسائل الإعلام لقواعد الحملة

الفصل 11 ـ تتثبت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري من احترام وسائل الإعلام والاتصال السمعي والبصري الوطنية والمواقع الإلكترونية التابعة لها لقواعد وشروط الحملة.

كما تتثبت من احترام القائمات المترشحة أو المترشحين أو الأحزاب لتحجير الدعاية الانتخابية في وسائل الإعلام والاتصال السمعي والبصري الأجنبية غير الخاضعة للقانون التونسي والتي تبث في اتجاه الجمهور التونسي.

تعلم الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري الهيئة بجميع الخروقات التي ترصدها والمرتكبة من القائمات المترشحة أو المترشحين أو الأحزاب والقرارات المتخذة من قبلها في ظرف 24 ساعة من اتخاذها.

الفصل 12 ـ تتعهد الهيئة بمراقبة تغطية وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية للحملة بصفة تلقائية أو بناء على شكايات تقدم إليها.

الفصل 13 ـ في حالة انتهاك وسيلة إعلام مكتوبة أو إلكترونية لواجب الحياد، توجه الهيئة إشعارا إلى رئيسها لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان احترام واجب الحياد طبق الفصل 55 من القانون الانتخابي.

الفصل 14 ـ تراقب الهيئة احترام القائمة المترشحة أو المترشح أو الحزب لمبادئ الحملة والقواعد والإجراءات المنظمة لها، من تلقاء نفسها أو بناء على شكاية تقدم إليها أو بناء على الإعلام المقدم من الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري.

في حالة ارتكاب مترشح أو حزب مخالفة تتولى الهيئة التنبيه عليه باحترام الضوابط الواردة بالقانون الانتخابي وبهذا القرار بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا. وفي حالة ارتكاب المخالفة من قائمة مترشحة، تتولى الهيئة الفرعية هذه الصلاحية.

الفصل 15 ـ تعلم الهيئة النيابة العمومية المختصة ترابيا عند الاشتباه في ارتكاب جريمة انتخابية.

الباب الخامس 

العقوبات

الفصل 16 ـ يترتب عن مخالفة تحجير الإعلان عن تخصيص رقم هاتف مجاني بوسائل الإعلام أو موزع صوتي أو مركز نداء لفائدة مترشح أو قائمة مترشحة أو حزب تسليط خطية مالية قدرها 3 آلاف دينار طبق الفصل 152 من القانون الانتخابي.

الفصل 17 ـ يترتب عن مخالفة تحجير الإشهار السياسي خلال الفترة الانتخابية أو فترة الاستفتاء باستثناء الإعلانات الإشهارية للصحف الحزبية، واستعمال الوسائط الإشهارية من المترشحين للانتخابات الرئاسية أثناء الحملة، تسليط خطية مالية من 5 آلاف إلى 10 آلاف دينار طبق الفصل 154 من القانون الانتخابي.

الفصل 18 ـ يترتب عن مخالفة تحجير جميع أشكال الدعاية خلال فترة الصمت الانتخابي تسليط خطية مالية من 3 آلاف دينار إلى 20 ألف دينار طبق الفصل 155 من القانون الانتخابي.

الفصل 19 ـ يترتب عن مخالفة تحجير بث ونشر نتائج سبر الآراء التي لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات والاستفتاء والدراسات والتعاليق الصحفية المتعلقة بها خلال الحملة تسليط خطية مالية من 20 ألف دينار إلى 50 ألف دينار طبق الفصل 156 من القانون الانتخابي.

الفصل 20 ـ يمكن للهيئة بقرار معلل أن تلغي نتائج الفائزين في الانتخابات إذا تبين لها أن مخالفتهم لقواعد الفترة الانتخابية أثرت على نتائج الانتخابات بصفة جوهرية وحاسمة.

ينشر هذا القرار بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبالموقع الإلكتروني للهيئة وينفذ حالا.

تونس في 8 سبتمبر 2014.

رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات

محمد شفيق صرصار

مقترحات لتنقيح مشروع قانون حقّ النّفاذ للمعلومة - تونس



الفصل 3 : مقترح تنقيح المطّة 6 : " أشخاص القانون الخاص المتدخّلين في تسيير أو تنفيذ مرفق عمومي."

مقترح مطّة 7 : " الهيئات الإدارية المستقلّة." 
و هو ما يُمكّن من إستيعاب هيئات مستقلة كهيئة الإنتخابات و غيرها.

الفصل 11 : مقترح فقرة 2 : " تنشر الهياكل الخاضعة لهذا القانون تلقائيّا على موقعها الإلكتروني البيانات الإحصائية المتعلقة بعدد مطالب النفاذ الواردة عليها خلال الشهر المنقضي و ذلك في غضون العشرة أيام الأولى من كلّ شهر مع تبويبها حسب موضوع أو طبيعة الوثيقة أو المعلومة المعنيّة بمطلب النفاذ."

الهدف هو ضمان مراقبة تطبيق الفقرة الأولى من هذا الفصل المتعلقة بواجب النشر التلقائي للمعلومات التي تعددت بشأنها مطالب النفاذ.

الفصل 34 : مقترح فقرة 3 : " و تبتّ الهيئة في مطالب النفاذ للمعلومة المنصوص عليها بالفصل 20 من هذا القانون في أجل أربعة أيّام من تاريخ توصّلها بعريضة الطّعن في قرار رفض مطلب النفاذ للمعلومة."

الفصل 35 : مقترح فقرة 2 : " و تبتّ الدائرة الإستئنافية بالمحكمة الإدارية إستعجاليّا في القضيّة وفق إجراءات مُبسّطة في أجل لا يتجاوز أربعة أشهر من تاريخ إيداع مطلب الإستئناف من قبل الطّاعن."

مقترح فقرة 3 : " و يجري البتّ في مطلب الإستئناف ضدّ قرار الهيئة الصّادر في شأن مطلب النفاذ للمعلومة المُقدّم إستنادا لأحكام الفصل 20 وفق إجراءات القضاء الإستعجالي من ساعة إلى أخرى على أن لا يتجاوز أجل البتّ سبعة أيّام من تاريخ إيداع مطلب الإستئناف. "

مقترح فقرة 4 : " و تنفّذ القرارات الإستئنافيّة الصادرة عن المحكمة الإدارية في هاته الحالة على المسودّة."

الهدف هو صدور حكم قضائي نهائي في النزاع في أجل معقول يحفظ جوهر حقّ النفاذ للمعلومة و حتّى لا يتسبّب طول آجال البتّ أمام المحكمة الإدارية في عزوف المتقاضي عن ممارسة حقّه في المعلومة و في التقاضي بهدف الحصول عليها.
كما يجب أن تُراعى مطالب النفاذ للمعلومة ذات الصبغة المُتأكّدة و لذلك يتّجه اِختصار آجال البتّ فيها حتّى لا ينجرّ عن بطء آجال الفصل في القضايا ضياع الحقوق أو الوصول إلى وضعيات يستحيل أو يصعب تداركها.

الفصل 26 : " يتمّ ضبط المعاليم المستوجبة للنفاذ إلى المعلومة و كيفيّة دفعها بمقتضى قرار من الوزير المكلّف بالمالية يتمّ إصداره في أجل لا يتجاوز ستة (06) أشهر من تاريخ صدور هذا القانون.
و لا يتمّ توفير المعلومة موضوع طلب النفاذ إلاّ عند الإستظهار بما يفيد دفع المعلوم المستوجب."

من المفيد أوّلا التذكير بأحكام المرسوم عدد 41 لسنة 2011 المؤرخ في 26 ماي 2011 و المتعلّق بالنفاذ إلى الوثائق الإدارية للهياكل العمومية :
 الفصل 15 ـ " لكل شخص الحق في النفاذ إلى الوثائق الإدارية بصفة مجانية.
وإذا كان توفير الوثائق المطلوبة يقتضي جملة من المصاريف، يتم إعلام صاحب المطلب مسبقا بضرورة دفع مقابل، على أن لا يتجاوز ذلك المصاريف الحقيقية التي تحملها الهيكل العمومي المعني.
ولا يتم تسليم الوثائق المطلوبة إلا عند تسليم ما يفيد دفع ذلك المقابل."

إقرار مبدإ عدم مجانية النفاذ للمعلومة هو خطوة خطيرة إلى الوراء بكلّ المقاييس لما تنطوي عليه من إثقال لكاهل المواطن و عرقلة غير مُبرّرة لممارسة حق النفاذ لمعلومة وقع جمعها و معالجتها من قبل الهياكل العمومية بواسطة المال العمومي.
كان يفترض على الأقلّ أن يُبقي مشروع القانون على أحكام الفصل 15 من المرسوم عدد41-2011 المشار إليه أعلاه و لا يقع توظيف معاليم على النفاذ للمعلومة إلاّ في حالة تحمّل الهيكل العمومي لأعباء إضافية لتوفير المعلومة.
كما أنّه على الهياكل العمومية أن تُسرّع في نسق التخزين الإلكتروني للوثائق و المعلومات حتى يقع نشرها تلقائيّا من قبلها بما يوفّر على المواطن عناء تقديم مطلب في النفاذ و يُوفّر على الهيكل العمومي مشقّة و تكاليف دراسة مطالب النفاذ و معالجتها.
هذا الخيار الحكومي في مشروع القانون لا يلتفت إلى جوهر الحق في المعلومة و إنّما يتعمّد إبقاء  وضع الشفافية و النفاذ للمعلومة على حالهما الرديء في تونس و كلّ ذلك طبعا بتعلّة  تخفيف الضّغط على النفقات العمومية و هنا أتسائل عمّا إذا كان ذلك متناغما مع شروط المؤسسات المالية المُقرضة لتونس و التي تتفق جميعها على ضرورة تكريس الشفافية و الحوكمة الرشيدة و حق النفاذ للمعلومة.
و إذا قبلنا بعدم مجانية النفاذ للمعلومة فهل من إستثناءات لهذا المبدإ ؟ الإجابة في الفصل الموالي أي الفصل 27 من مشروع القانون.

الفصل 27 : " يُعفى من دفع المعلوم المستوجب على النفاذ إلى المعلومة و بعد الإستظهار بما يُثبت ذلك, كُلّ من :
-         الأشخاص ذوو الإحتياجات الخصوصية,
-         أفراد العائلات المعوزة. 

كان بالإمكان تجاوز عدم مجانية النفاذ للمعلومة من خلال توسيع نطاق الإستثناءات لهذا المبدإ و لكن الإقتصار على حالتي القصور المالي و الذهني أو العضوي يثير الإستغراب لاِنعدام الجدوى منه لأنّ المعنيين بالنفاذ للمعلومة في تونس هم في أغلب الحالات جمعيات و صحفيّون و باحثون و جامعيّون و طلبة و جميعهم يحتاج إلى المعلومة بشكل دائم و بالتالي فإنّ الإقتصار على من ورد ذكرهم بالفصل 27 غير واقعيّ و غير عمليّ بكلّ المقاييس.

و الرّأي عندنا أنّ إقرار عدم مجانية النفاذ إلى المعلومة غير دستوري و يفضي إلى المساس من جوهر الحقّ خاصّة و أنّ الفصل 32 من الدستور التونسي لم يتطرّق لهذا الشرط الذي يحول بين الحق و طالبه.
للتذكير : الفصل 32 من الدستور : " تضمن الدولة الحقّ في الإعلام و الحقّ في النّفاذ للمعلومة."

الفصل 28 : إستثناءات حقّ النفاذ للمعلومة

عديدة هي إستثناءات حقّ النفاذ للمعلومة الواردة صلب الفصل 28 كما أنّ صياغتها اللغويّة عامّة و مُطلقة وهي كفيلة بإفراغ الحق من مضمونه و مداه و بالتالي يجب مناقشتها كلّ على حدة و تفصيلها و تحديد نطاقها حتّى يبقى  الإستثناء محدودا في مداه و في تأويله. 

الفصل 60 : " الحق في إعادة إستعمال المعلومات العمومية مضمون وفقا لضوابط و شروط يتمّ تحديدها ضمن إطار قانوني خاصّ."

هذا الخيار التشريعي يعني تشتيت الإطار القانوني العام للنفاذ للمعلومة و إعادة إستعمالها كما أنّه لا يضرب أجلا محدّدا لسنّ هذا الإطار القانوني الموعود و بالتالي سيبقى حق إعادة  إستعمال المعلومات العمومية صوريّا و حبرا على ورق إلى أجل غير مُسمّى و في ذلك إفراغ لجوهر الحق و مماطلة غير مقبولة من قبل الدولة في فتح بياناتها.
علما و أنّ تيسير و تكريس حق إعادة  إستعمال المعلومات العمومية كفيل بتوفير الآلاف من مواطن الشغل بالنّظر إلى الأنشطة الإقتصادية التي ستنتفع من معالجة المعلومات و نشرها و  اِبتكار و تسويق البرمجيات و التطبيقات ذات القيمة المضافة.

الفصل 62 : " يعاقب بخطيّة قدرها خمسمائة دينار (500) كلّ من يتعمّد :
-         تعطيل النفاذ إلى المعلومة بالهياكل الخاضعة لأحكام هذا القانون.
-         إتلاف معلومة بصفة غير قانونية أو حمل شخص آخر على اِرتكاب ذلك."
صلب المرسوم عدد 41-2011 كان تعطيل النفاذ للمعلومة يستوجب تسليط عقوبة تأديبيّة ضدّ العون العمومي المعني بالأمر و لكنّه إجراء لم يقع تطبيقه ابدا من قبل الإدارة التونسية.
الخطية في حدّ ذاتها أمر إيجابي و لكن هل ستقع إثارة التتبعات الجزائية من قبل المواطن المعني بالمعلومة في كلّ مرّة ؟ هل للمواطن طاقة لتحمّل أعباء التقاضي كلّ مرّة ؟
يجب التفكير في إلزام هيئة النفاذ إلى المعلومات بتلقّي الشكايات و إحالتها فورا على وكالة الجمهورية بصورة آليّة و إشهار قائمة إسمية في المعنيين بالشكاوى على موقعها الإلكتروني للتشهير بالهياكل و الأشخاص الذّين يستهترون بالحق في النفاذ المعلومة .
بخصوص تسليط الخطية على مرتكب جريمة إتلاف معلومة بصفة غير قانونية : من الناحية الواقعية  المعلومة لا يمكن أن تتجسّد بذاتها دون وعاء أو حامل ماديّ  ورقي أو إلكتروني إلخ ... و بالتالي فإنّ المقصود بالإتلاف يجب أن يكون الوعاء المادي للمعلومة سواء كان قاعدة بيانات أو حاملا ورقيّا.

من ناحية أخرى يجب الإنتباه إلى أنّ تسليط الخطية على مرتكب جريمة إتلاف المعلومة يتعارض مع عديد النصوص الجزائية ذات الصلة بجرائم إعدام الوثائق الورقية أو الإلكترونية سواء كانت عمومية أو خاصّة و هي جرائم تستوجب جميعها عقوبات خطيرة  تجمع بين السجن و الخطيّة المالية, و بالتالي يجب أن تقع إعادة النّظر في عقوبة الخطية صلب الفصل 62 من مشروع القانون أو تحديد أركانها القانونية بشكل واضح.