قانـون عدد 71 لسنة 2016 مؤرخ في 30 سبتمبر 2016 يتعلق بقانون الاستثمار


باسم الشعب،

وبعد مصادقة مجلس نواب الشعب.

يصدر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصّه:

العنوان الأول

أحكام عامة

الفصل الأوّل ـ يهدف هذا القانون إلى النهوض بالاستثمار وتشجيع إحداث المؤسسات وتطويرها حسب أولويات الاقتصاد الوطني خاصة عبر:

ـ الترفيع من القيمة المضافة والقدرة التنافسية والتصديرية والمحتوى التكنولوجي للاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي وتنمية القطاعات ذات الأولوية،

ـ إحداث مواطن الشغل والرفع من كفاءة الموارد البشرية،

ـ تحقيق تنمية جهوية مندمجة ومتوازنة،

ـ تحقيق تنمية مستدامة.

الفصل 2 ـ يضبط هذا القانون النظام القانوني للاستثمار الذي يقوم به أشخاص طبيعيون أو معنويون، مقيمون أو غير مقيمين في جميع الأنشطة الاقتصادية.

وتصنّف الأنشطة الاقتصادية وفق "التصنيفة التونسية للأنشطة" وتعتمدها بصفة موحدة كل المصالح العمومية المتدخلة في الاستثمار.

وتضبط التصنيفة التونسية للأنشطة بمقتضى أمر حكومي.

الفصل 3 ـ يقصد على معنى هذا القانون بـ :

ـ الاستثمار : كل توظيف مستدام لأموال يقوم به المستثمر لإنجاز مشروع من شأنه المساهمة في تنمية الاقتصاد التونسي مع تحمل مخاطره ويكون في شكل عمليات استثمار مباشر 

أو استثمار بالمساهمة.

1 ـ عملية الاستثمار المباشر: كل إحداث لمشروع جديد مستقل بذاته بغرض إنتاج سلع أو إسداء خدمات أو كل عملية توسعة أو تجديد تقوم بها مؤسسة قائمة في إطار ذات المشروع من شأنها الرفع من قدرتها الإنتاجية أو التكنولوجية أو التنافسية،

2 ـ عملية الاستثمار بالمساهمة : المساهمة النقدية أو العينية في رأس مال شركات بالبلاد التونسية سواء عند تكوينها أو عند الترفيع في رأس مالها أو اقتناء مساهمة في رأس مالها.

ـ المستثمر : كل شخص طبيعي أو معنوي، مقيم أو غير مقيم، ينجز استثمارا.

ـ المؤسسة : كل وحدة تهدف إلى إنتاج سلع أو إسداء خدمات وتأخذ شكل شركة أو مؤسسة فردية طبق التشريع التونسي.

ـ مؤشر التنمية الجهوية: مؤشر تعدّه الوزارة المكلفة بالتنمية، يحتسب وفق مقاييس اقتصادية واجتماعية وديمغرافية وبيئية لترتيب مناطق البلاد حسب تطور درجة نموها.

ـ المجلس : المجلس الأعلى للاستثمار.

ـ الهيئة : الهيئة التونسية للاستثمار.

ـ الصندوق : الصندوق التونسي للاستثمار.

العنوان الثاني

النفاذ إلى السوق

الفصل 4 ـ الاستثمار حرّ.

تراعي عمليات الاستثمار التشريع الخاص بممارسة الأنشطة الاقتصادية. 

وتضبط بمقتضى أمر حكومي في أجل أقصاه سنة من إصدار هذا القانون قائمة الأنشطة الخاضعة إلى ترخيص وقائمة التراخيص الإدارية لإنجاز المشروع وآجال وإجراءات وشروط إسنادها بالاعتماد خاصة على مقتضيات الأمن والدفاع الوطنيين وترشيد الدعم والمحافظة على الموارد الطبيعية و على التراث الثقافي وحماية البيئة والصحة. 

يتعيّن تعليل قرار رفض الترخيص وإعلام طالبه في الآجال القانونية، كتابيا أو بكل وسيلة تترك أثرا كتابيا.

ويعتبر السكوت بعد انقضاء الآجال المنصوص عليها بالفقرة الثالثة من هذا الفصل ترخيصا إذا كان المطلب مستوفيا لكل الشروط المستوجبة. وتتولى الهيئة في هذه الحالة إسناد الترخيص بعد التأكد من احترام تلك الشروط والآجال في صورة السكوت بعد انقضاء الآجال.

ويمكن استثناء بعض الأنشطة من أحكام الفقرة السابقة بمقتضى أمر حكومي.

الفصل 5 ـ المستثمر حرّ في امتلاك العقارات غير الفلاحية وتسوغها واستغلالها لإنجاز عمليات استثمار مباشر أو مواصلتها مع مراعاة مجلة التهيئة الترابية والتعمير وأمثلة التهيئة الترابية.

الفصل 6 ـ يمكن لكل مؤسسة انتداب إطارات من ذوي الجنسية الأجنبية في حدود 30 % من العدد الجملي للإطارات بالمؤسسة وذلك إلى نهاية السنة الثالثة من تاريخ التكوين القانوني للمؤسسة أو من تاريخ دخولها طور النشاط الفعلي حسب اختيار المؤسسة. وتخفض هذه النسبة وجوبا إلى 10% ابتداء من السنة الرابعة من هذا التاريخ. وفي كل الحالات، يمكن للمؤسسة انتداب أربعة إطارات من ذوي الجنسية الأجنبية.

وفي صورة تجاوز النسب أو الحدّ المنصوص عليها في الفقرة المتقدمة، يخضع انتداب الإطارات الأجنبية إلى ترخيص من الوزارة المكلفة بالتشغيل طبقا لأحكام مجلة الشغل.

تخضع إجراءات انتداب الإطارات الأجنبية لأحكام مجلة الشغل باستثناء الفقرات 2 و3 و4 و5 من الفصل 258-2 منها.

العنوان الثالث

ضمانات المستثمر وواجباته

الفصل 7 ـ يعامل المستثمر الأجنبي معاملة لا تقل عن المعاملة الوطنية التي يعامل بها المستثمر التونسي عندما يكون في وضعية مماثلة لوضعيته وذلك فيما يتعلق بالحقوق والواجبات المنصوص عليها بهذا القانون.

الفصل 8 ـ حماية أموال المستثمر وحقوق ملكيته الفكرية مضمونة طبقا للتشريع الجاري به العمل.

لا يمكن انتزاع أموال المستثمر إلا من أجل المصلحة العمومية وطبقا للإجراءات القانونية ودون تمييز على أساس الجنسية ومقابل تعويض عادل ومنصف.

لا تحول أحكام هذا الفصل دون تنفيذ الأحكام القضائية 

أو القرارات التحكيمية.

الفصل 9 ـ للمستثمر حرية تحويل أمواله إلى الخارج بالعملة الأجنبية وفق التشريع الجاري به العمل المتعلق بالصرف.

وفي الحالات التي يقتضي فيها التحويل إلى الخارج الحصول على ترخيص من البنك المركزي التونسي، تنطبق أحكام الفصل 4 من هذا القانون.

الفصل 10 ـ يتعيّن على المستثمر احترام التشريع الجاري به العمل المتعلق خاصة بالمنافسة والشفافية والصحة والشغل والضمان الاجتماعي وحماية البيئة وحماية الثروات الطبيعية والجباية والتهيئة الترابية والتعمير وتوفير كل المعلومات المطلوبة في إطار تطبيق مقتضيات هذا القانون مع ضمان صحة ودقة وشمولية المعلومات التي يقدّمها.

العنوان الرابع

حوكمة الاستثمار

الباب الأول

المجلس الأعلى للاستثمار

الفصل 11 ـ يحدث لدى رئاسة الحكومة "مجلس أعلى للاستثمار" يترأسه رئيس الحكومة، ويتكون من الوزراء الذين لهم صلة بمجال الاستثمار ويحضر مداولاته وجوبا الوزراء المكلفون بالاستثمار والمالية والتشغيل.

تضبط تركيبة المجلس وطرق تنظيمه بمقتضى أمر حكومي.

الفصل 12 ـ يضبط المجلس سياسة واستراتيجية وبرامج الدولة في مجال الاستثمار، ويكلّف خاصة بما يلي:

ـ اتخاذ القرارات اللازمة للنهوض بالاستثمار وتحسين مناخ الأعمال والاستثمار،

ـ تقييم سياسة الدولة في مجال الاستثمار في تقرير سنوي ينشر، 

ـ المصادقة على استراتيجيات وخطط العمل والميزانيات السنوية للهيئة والصندوق،

ـ المصادقة على التوزيع السنوي للموارد المالية العمومية المخصصة للصندوق وفق أهداف سياسة الدولة في مجال الاستثمار وذلك في إطار إعداد قوانين المالية، 

ـ الإشراف على أعمال الهيئة والصندوق ومراقبتها وتقييمها، 

ـ إقرار الحوافز لفائدة المشاريع ذات الأهمية الوطنية المنصوص عليها بالفصل 20 من هذا القانون.

وتؤمّن الهيئة الكتابة القارة للمجلس الذي يجتمع دوريا مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل.

الباب الثاني

الهيئة التونسية للاستثمار

الفصل 13 ـ تحدث هيئة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالية الإدارية والمالية يطلق عليها اسم "الهيئة التونسية للاستثمار" تحت إشراف الوزارة المكلفة بالاستثمار.

يكون مقر الهيئة بتونس العاصمة و يمكن أن تكون لها تمثيليّات جهوية وبالخارج. 

تخضع الهيئة لقواعد التشريع التجاري فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.

لا تخضع الهيئة لأحكام القانون عدد 9 لسنة 1989 المؤرخ في غرة فيفري 1989 المتعلق بالمساهمات والمنشآت والمؤسسات العمومية.

ويخضع أعوان الهيئة لنظام أساسي خاص يأخذ بعين الاعتبار الحقوق والضمانات الأساسية المنصوص عليها بالقانون عدد 78 لسنة 1985 المؤرخ في 5 أوت 1985 المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لأعوان الدواوين والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية والشركات التي تملك الدولة 

أو الجماعات العمومية المحلية رأس مالها بصفة مباشرة و كليا.

تتكون موارد الهيئة من:

ـ موارد من ميزانية الدولة،

ـ الهبات التي تمنح لها من الداخل والخارج،

ـ جميع الموارد الأخرى.

يضبط بمقتضى أمر حكومي التنظيم الإداري والمالي للهيئة وكذلك النظام الأساسي الخاص بأعوانها.

الفصل 14 ـ تقترح الهيئة على المجلس السياسات والإصلاحات ذات العلاقة بالاستثمار وذلك بالتشاور مع الهياكل الممثلة للقطاع الخاص، كما تتولى متابعة تنفيذها وتجميع المعلومات المتعلقة بالاستثمار ونشرها وإعداد التقارير التقييمية حول سياسة الاستثمار.

وتتولى الهيئة النظر في مطالب الانتفاع بالمنح وإقرار إسنادها بناء على تقرير فني يعده الهيكل المعني الذي يتابع إنجاز الاستثمار. 

وتضبط علاقة الهيئة بالهياكل المعنية بالاستثمار في إطار اتفاقيات إطارية يصادق عليها المجلس.

الفصل 15 ـ يحدث بالهيئة "مخاطب وحيد للمستثمر" يتولى خاصة:

ـ استقبال المستثمر وتوجيهه وإرشاده بالتنسيق مع مختلف الهياكل المعنية، 

ـ القيام لفائدته بالإجراءات الإدارية المتعلقة بالتكوين القانوني للمؤسسة أو التوسعة وبالحصول على التراخيص التي تستوجبها مختلف مراحل الاستثمار،

ـ تلقي عرائض المستثمرين والعمل على حلها بالتنسيق مع مختلف الهياكل المعنية وتركيز قاعدة بيانات لتجميع العرائض الواردة ودراستها واقتراح الحلول الملائمة ونشر الإخلالات الواردة والأعمال التصحيحية صلب تقاريرها التقييمية.

ويتم التصريح بعملية الاستثمار المباشر وعملية التكوين القانوني للمؤسسات وفق إضبارة وحيدة يتم ضبط أنموذجها وقائمة الوثائق المرفقة بها وإجراءاتها بمقتضى أمر حكومي. 

ويسلّم المخاطب الوحيد للمستثمر شهادة في إيداع تصريح بالاستثمار ووثائق بعث أو توسعة المؤسسة للمستثمر في أجل يوم عمل من تاريخ إيداع التصريح مرفقا بجميع الوثائق المطلوبة.

الباب الثالث

الصندوق التونسي للاستثمار

الفصل 16 ـ تحدث هيئة عمومية يطلق عليها اسم "الصندوق التونسي للاستثمار" تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالية الإدارية والمالية.

ويخضع الصندوق لقواعد التشريع التجاري وكذلك لقواعد التصرف الحذر فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.

يباشر الصندوق مهامه تحت رقابة هيئة رقابة يترأسها الوزير المكلف بالاستثمار، تتولى خاصة:

ـ ضبط استراتيجية تنمية نشاط الصندوق والسياسة العامة لتدخلاته،

ـ ضبط برنامج سنوي لاستثمارات الصندوق وتوظيفاته،

ـ المصادقة على القوائم المالية وتقرير النشاط السنوي للصندوق،

ـ ضبط الميزانية التقديرية ومتابعة إنجازها،

ـ ضبط عقود البرامج ومتابعة إنجازها،

ـ المصادقة على تنظيم مصالح الصندوق والنظام الأساسي الخاص بأعوانه ونظام التأجير،

ـ تسمية مراقبي الحسابات حسب التشريع الجاري به العمل.

لا يخضع الصندوق لأحكام القانون عدد 9 لسنة 1989 المؤرخ في غرة فيفري 1989 المتعلق بالمساهمات والمنشآت والمؤسسات العمومية.

ويخضع أعوان الصندوق لنظام أساسي خاص يأخذ بعين الاعتبار الحقوق والضمانات الأساسية المنصوص عليها بالقانون عدد 78 لسنة 1985 المؤرخ في 5 أوت 1985 المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لأعوان الدواوين والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية والشركات التي تملك الدولة 

أو الجماعات العمومية المحلية رأس مالها بصفة مباشرة و كليا.

يضبط التنظيم الإداري والمالي للصندوق وقواعد تسييره والنظام الأساسي الخاص بأعوانه وكذلك قواعد التصرف الحذر بمقتضى أمر حكومي.

الفصل 17 ـ تتكون موارد الصندوق من :

ـ موارد من ميزانية الدولة،

ـ القروض والهبات التي تمنح له من الداخل والخارج،

ـ جميع الموارد الأخرى الموضوعة على ذمته.

الفصل 18 ـ يتولى الصندوق التصرّف في موارده المالية وفق برامج تضبط على أساس أولويات التنمية في مجال الاستثمار وتشمل تدخلاته :

ـ صرف المنح المنصوص عليها بالعنوان الخامس من هذا القانون،

ـ الاكتتاب في الصناديق المشتركة للتوظيف في رأس مال تنمية وصناديق ذات رأس مال تنمية وصناديق المساعدة على الانطلاق بصفة مباشرة أو غير مباشرة،

وتضبط نسب وأسقف وشروط الانتفاع بالمساهمات في رأس المال بمقتضى أمر حكومي.

العنوان الخامس

المنح والحوافز

الفصل 19 ـ تسند المنح بعنوان إنجاز عمليات الاستثمار المباشر كما يلي:

1 ـ منحة الترفيع من القيمة المضافة والقدرة التنافسية:

ـ بعنوان إنجاز عمليات الاستثمار المباشر في:

. القطاعات ذات الأولوية،

. المنظومات الاقتصادية.

ـ بعنوان الأداء الاقتصادي في مجال : 

ـ الاستثمارات المادية للتحكم في التكنولوجيات الحديثة وتحسين الإنتاجية، 

. الاستثمارات اللامادية، 

. البحث والتطوير،

. تكوين الأعوان الذي يؤدّي إلى المصادقة على الكفاءات. 

2 ـ منحة تطوير القدرة التشغيلية بعنوان تكفل الدولة:

. بمساهمة الأعراف في النظام القانوني للضمان الاجتماعي بعنوان الأجور المدفوعة للأعوان التونسيين على فترة لا تتجاوز العشر سنوات الأولى ابتداء من تاريخ الدخول طور النشاط الفعلي،

. بنسبة من الأجور المدفوعة للأعوان التونسيين حسب مستوى التأطير.

3 ـ منحة التنمية الجهوية اعتمادا على مؤشر التّنمية الجهوية، في بعض الأنشطة بعنوان:

. إنجاز عمليات الاستثمار المباشر،

. المصاريف الناتجة عن أشغال البنية الأساسية.

4 ـ منحة التنمية المستدامة بعنوان استثمارات مقاومة التلوث وحماية البيئة.

يمكن الجمع بين المنح المنصوص عليها بهذا القانون أو في إطار نصوص تشريعية أخرى على ألاّ يتجاوز مجموعها في كل الحالات ثلث كلفة الاستثمار وذلك دون اعتبار مساهمة الدولة في مصاريف البنية الأساسية ومنحة تطوير القدرة التشغيلية.

وتضبط نسب وأسقف وشروط الانتفاع بهذه المنح والأنشطة المعنية بها بمقتضى أمر حكومي.

الفصل 20 ـ تنتفع المشاريع ذات الأهمية الوطنية بالحوافز التالية:

ـ طرح الأرباح من قاعدة الضريبة على الشركات في حدود عشر سنوات،

ـ منحة استثمار في حدود ثلث كلفة الاستثمار بما في ذلك المصاريف الناتجة عن أشغال البنية الأساسية الداخلية، 

ـ مساهمة الدّولة في تحمّل المصاريف الناتجة عن أشغال البنية الأساسية.

تحال وجوبا ملفات المشاريع ذات الأهمية الوطنية على الهيئة التي تتولى دراستها وتقييمها وعرضها على المجلس. 

وتضبط بمقتضى أمر حكومي:

ـ المشاريع ذات الأهمية الوطنية بناء على حجمها الاستثماري أو طاقتها التشغيلية واستجابتها على الأقلّ لأحد الأهداف المنصوص عليها بالفصل الأول من هذا القانون.

ـ سقف منحة الاستثمار المنصوص عليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل.

وتسند الحوافز المنصوص عليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل لكلّ مشروع ذي أهمية وطنية بمقتضى أمر حكومي بعد أخذ رأي المجلس.

الفصل 21 ـ تخضع المؤسسات المنتفعة بالحوافز المنصوص عليها بهذا القانون إلى متابعة ومراقبة المصالح الإدارية المختصة. 

ويعتبر التصريح بالاستثمار لاغيا في صورة عدم الشروع في إنجاز الاستثمار خلال سنة من تاريخ الحصول عليه.

وتسحب الحوافز من المنتفعين بها في الحالات التالية :

ـ عدم احترام أحكام هذا القانون أو نصوصه التطبيقية،

ـ عدم إنجاز برنامج الاستثمار خلال أربع سنوات من تاريخ التصريح بالاستثمار قابلة للتمديد بصفة استثنائية ولمرة واحدة لمدة أقصاها سنتان بمقرر معلل من الهيئة،

ـ تحويل الوجهة الأصلية للاستثمار بصفة غير قانونية.

الفصل 22 ـ توظّف على المبالغ المطالب بدفعها طبقا لأحكام الفصل 21 من هذا القانون خطايا التأخير بنسبة 0.75 % عن كل شهر أو جزء من الشهر ابتداء من تاريخ الانتفاع بالحوافز.

تستمع الهيئة للمنتفعين بالحوافز المالية رأسا أو باقتراح من المصالح المعنية وتبدي رأيها في سحب واسترجاع الحوافز. يتم سحب واسترجاع الحوافز بموجب قرار معلل من الوزير المكلف بالمالية وفقا للإجراءات المنصوص عليها بمجلة المحاسبة العمومية.

ولا يشمل السحب والاسترجاع الحوافز الممنوحة بعنوان الاستغلال خلال المدة التي تم فيها الاستغلال الفعلي طبقا للغرض الذي على أساسه أسندت الحوافز.

وترجع الحوافز المنتفع بها بعنوان مرحلة الاستثمار بعد طرح العشر عن كل سنة استغلال فعلي في الغرض الذي على أساسه أسندت الحوافز.

ويمكن للمؤسسات أن تنتقل من نظام إلى آخر من أنظمة الحوافز المنصوص عليها ضمن هذا القانون بشرط إيداع تصريح في الغرض طبقا لأحكام الفصل 15 من هذا القانون والقيام بالإجراءات الضرورية لذلك ودفع الفارق بين جملة قيمة الحوافز الممنوحة في إطار النظامين مع خطايا التأخير. 

ويتم احتساب المبالغ المطالب بدفعها بعنوان هذا الفارق وخطايا التأخير طبقا لأحكام هذا الفصل.

العنوان السادس

تسوية النزاعات

الفصل 23 ـ يسوّى كل نزاع يطرأ بين الدولة التونسية والمستثمر بمناسبة تأويل أو تطبيق أحكام هذا القانون وفق إجراءات المصالحة إلا إذا تخلى أحد الأطراف كتابيا. 

للأطراف حرية الاتفاق على الإجراءات والقواعد التي تحكم المصالحة. 

وفي غياب ذلك، يطبق نظام المصالحة للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي.

عندما يبرم الأطراف عقد صلح يقوم هذا الصلح مقام القانون بينهم ويوفون به مع تمام الأمانة وفي أقرب الآجال.

الفصل 24 ـ عند تعذر تسوية النزاع الناشئ بين الدولة التونسية والمستثمر الأجنبي بالمصالحة، يمكن اللجوء إلى التحكيم بمقتضى اتفاقية خصوصية بين الطرفين.

وعند تعذر تسوية النزاع الناشئ بين الدولة التونسية والمستثمر التونسي بالمصالحة، وكانت له موضوعيّا صبغة دولية، يمكن للأطراف عرضه على التحكيم بمقتضى اتفاقية تحكيم، وتخضع عندئذ إجراءات التحكيم لأحكام مجلة التحكيم. 

وفيما عدا ذلك، تختص المحاكم التونسية بالنظر في النزاع.

الفصل 25 ـ يحمل القيام أمام إحدى الهيئات التحكيمية أو القضائية على أنه تنازل نهائي عن كل قيام لاحق أمام أي هيئة تحكيميّة أو قضائية أخرى.

العنوان السابع

أحكام انتقالية وختامية

الفصل 26 ـ تدخل أحكام هذا القانون حيز التطبيق ابتداء من غرة جانفي 2017.

الفصل 27 ـ مع مراعاة أحكام الفصول من 28 إلى 32 من هذا القانون، يلغى العمل بمجلة تشجيع الاستثمارات الصادرة بمقتضى القانون عدد 120 لسنة 1993 المؤرخ في 27 ديسمبر 1993 باستثناء الفصلين 14 و36 منها بداية من تاريخ دخول قانون الاستثمار حيز التطبيق.

الفصل 28 ـ تواصل الانتفاع بتكفل الدولة بمساهمة الأعراف في النظام القانوني للضمان الاجتماعي المنصوص عليه بالفصول 25 و25 مكرر و43 و45 من مجلة تشجيع الاستثمارات وذلك إلى غاية استيفاء المدّة المخولة لها لذلك:

ـ المؤسسات التي تحصلت على شهادة في إيداع التصريح بالاستثمار قبل تاريخ دخول قانون الاستثمار حيز التطبيق والتي في أجل أقصاه سنتان من التاريخ المذكور تحصلت على مقرر إسناد هذا الامتياز ودخلت طور النشاط الفعلي،

ـ المؤسسات الناشطة قبل تاريخ دخول قانون الاستثمار حيز التطبيق.

الفصل 29 ـ يتواصل العمل بالامتيازات المالية المنصوص عليها بالفصول 24 و29 و31 و32 و33 و34 و35 و36 و42 و42 مكرر و45 و46 و46 مكرر و47 من مجلة تشجيع الاستثمارات للمؤسسات التي تتوفر فيها الشروط التالية :

ـ الحصول على شهادة إيداع تصريح بالاستثمار قبل تاريخ دخول قانون الاستثمار حيز التطبيق،

ـ الحصول على مقرر إسناد امتيازات مالية ودخول الاستثمارات طور النشاط الفعلي في أجل أقصاه سنتان ابتداء من تاريخ دخول قانون الاستثمار حيز التطبيق.

الفصل 30 ـ 

1) يتواصل العمل بأحكام الفصول 63 و64 و65 من مجلة تشجيع الاستثمارات بالنسبة إلى الامتيازات المنتفع بها على أساس المجلة المذكورة.

2) تبقى أحكام الفصول 3 و5 و6 و7 و8 من القانون عدد 21 لسنة 1990 المؤرخ في 19 مارس 1990 المتعلق بإصدار مجلة الاستثمارات السياحية سارية المفعول.

الفصل 31 ـ تمارس المهام المسندة للهيئة التونسية للاستثمار من قبل الهياكل العمومية المكلفة بالاستثمار كلّ في حدود اختصاصه إلى حين مباشرة الهيئة المذكورة لمهامها.

الفصل 32 ـ

1) تواصل اللجنة العليا للاستثمار المنصوص عليها بالفصل 52 من مجلة تشجيع الاستثمارات القيام بالمهام الموكولة إليها بمقتضى التشريع الجاري به العمل إلى حين مباشرة المجلس الأعلى للاستثمار مهامه مما يترتب عنه حلّ اللجنة.

2) يتواصل العمل بالامتيازات المنصوص عليها بالفصول 51 مكرر و51 ثالثا و52 و52 مكرر و52 ثالثا و52 سادسا من مجلة تشجيع الاستثمارات لفائدة المؤسسات المتحصلة على موافقة اللجنة العليا للاستثمار قبل تاريخ دخول قانون الاستثمار حيز التطبيق. 

3) تعوض عبارة "اللجنة العليا للاستثمار" أينما وجدت بالتشريع الجاري به العمل بعبارة "المجلس الأعلى للاستثمار" مع مراعاة الاختلاف في العبارة.

الفصل 33 ـ تلغى ابتداء من تاريخ دخول قانون الاستثمار حيز التطبيق أحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 2 (جديد) من القانون عدد 37 لسنة 1991 المؤرخ في 8 جوان 1991 المتعلق بإحداث الوكالة العقارية الصناعية كما تم تنقيحه وإتمامه بالنصوص اللاحقة وخاصة القانون عدد 34 لسنة 2009 المؤرخ في 23 جوان 2009 وتعوّض بما يلي:

"وتنتفع الجماعات المحلية والباعثون العقاريون بنفس الحوافز المنصوص عليها بالفصل 19 من قانون الاستثمار للباعثين الصناعيين في مجال أشغال البنية الأساسية بمناطق التنمية الجهوية".

الفصل 34 ـ 

1) تطبق أحكام الفصل 6 من قانون الاستثمار على المؤسسات المحدثة خلال الثلاث سنوات السابقة لصدور هذا القانون كما لو أنّ هذه المؤسسات تم إحداثها في تاريخ دخول هذا القانون حيّز التطبيق.

2) تسحب أحكام الفصل 6 من قانون الاستثمار على المؤسسات الصحية التي تسدي كامل خدماتها لفائدة غير المقيمين المنصوص عليها بالقانون عدد 94 لسنة 2001 المؤرخ في 7 أوت 2001 المتعلق بالمؤسسات الصحية التي تسدي كامل خدماتها لفائدة غير المقيمين وعلى فضاءات الأنشطة الاقتصادية المنصوص عليها بالقانون عدد 81 لسنة 1992 المؤرخ في 3 أوت 1992 المتعلق بفضاءات الأنشطة الاقتصادية.

الفصل 35 ـ يخضع نشاط صناعة الأسلحة والذخائر والمفرقعات وأجزاؤها وقطع الغيار منها إلى التراخيص الضرورية من قبل المصالح الإدارية المختصة ووفقا للتشاريع الجاري بها العمل. 

الفصل 36 ـ تلغى ابتداء من تاريخ دخول قانون الاستثمار حيز التطبيق جميع الأحكام السابقة المخالفة لهذا القانون وخاصة:

ـ الفصل 9 من القانون عدد 81 لسنة 1992 المؤرّخ في 3 أوت 1992 المتعلّق بفضاءات الأنشطة الاقتصادية كما تمّ تنقيحه وإتمامه بالنصوص اللاحقة،

ـ الفصل 465 من المجلة التجارية،

ـ الفصل 16 من القانون التوجيهي عدد 6 لسنة 1996 المؤرخ في 31 جانفي 1996 المتعلق بالبحث العلمي وتطوير التكنولوجيا،

ـ الفصل 26 من القانون عدد 65 لسنة 1998 المؤرخ في 20 جويلية 1998 المتعلق بالشركات المهنية للمحامين،

ـ الفصل 5 من القانون عدد 94 لسنة 2001 المؤرّخ في 7 أوت 2001 المتعلّق بالمؤسسات الصحّية التي تسدي كامل خدماتها لفائدة غير المقيمين،

ـ الفصل 11 من القانون التوجيهي عدد 13 لسنة 2007 المؤرخ في 19 فيفري 2007 المتعلق بإرساء الاقتصاد الرقمي،

ـ القانون عدد 18 لسنة 2010 المؤرخ في 20 أفريل 2010 المتعلق بإحداث نظام التشجيع على الابتكار والتجديد في مجال تكنولوجيات المعلومات والاتصال،

ـ الأمر عدد 2819 لسنة 2000 المؤرخ في 27 نوفمبر 2000 يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتصدير والاستثمار وضبط مشمولاته وتركيبته وطرق سيره باستثناء أحكام الفصل 7 منه.

ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية و ينفّذ كقانون من قوانين الدولة.

تونس في 30 سبتمبر 2016.

رئيس الجمهورية

محمد الباجي قايد السبسي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1) الأعمال التحضيرية : مداولة مجلس نواب الشعب ومصادقته بجلستــه المنعقـدة بتاريخ 17 سبتمبر 2016.

Leave a Reply